الفاضل الهندي

49

كشف اللثام ( ط . ج )

الخروج عن المنطوق ، ومن الفهم في العرف بطريق الأولى ( ولا يحنث بالأكثر قطعاً وبالعكس في الشراء . ) ( ولو حلف على الهبة انطلق إلى كلّ عطيّة متبرّع بها ) كما في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) ( كالهديّة والنحلة والعمرى على إشكال ) في العمرى خاصّة من أنّها تمليك منفعة وهو خيرة الشرائع ( 3 ) فيها وفي النحلة لجواز تناولها المنفعة ، ومن احتمال عموم الهبة لتمليك المنافع وقوله ( عليه السلام ) : " العمرى هبة لمن وهبت " ( 4 ) له . أو في الكلّ من أنّها في الأصل التمليك بغير عوض كما نصّ عليه جماعة من أهل اللغة ( 5 ) ومن اختصاصها في عرف الشرع بغيرها . وهو ممنوع في غير العمرى ( والوقف ) كما في المبسوط ( 6 ) بناءً على الانتقال إلى ملك الموقوف عليه ( والصدقة ) المندوبة كما فيه وفي الخلاف ( 7 ) والجامع ( 8 ) لدخولها في تمليك العين بلا عوض ، ولم يدخلهما ابن إدريس فيها ومنع كون الهبة عبارة عن تمليك العين تبرّعاً بلا عوض ، قال : لأنّ الوقف كذلك ولا يسمّى هبة بغير خلاف ، وصدقة التطوّع عندنا لا تسمّى هبة بل بينها وبين الهبة فرق كثير ، لأنّ صدقة التطوّع بعد القبض لا يجوز الرجوع فيها ( 9 ) وفي المختلف : أنّ ادّعاء الإجماع غلط ، وأنّ احتجاجه بلزوم الصدقة دون الهبة ينتقض بهبة ذي الرحم ( 10 ) وقد يفرّق بينهما باشتراط القربة في الصدقة ، ودفع بأنّها تدخل في الهبة أيضاً وإن لم يشترط بها ، فإنّا نقول : إنّها نوع منها .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 244 . ( 2 ) الخلاف : ج 6 ص 177 المسألة 91 . ( 3 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 177 . ( 4 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 3 ص 302 و 304 . ( 5 ) النهاية لابن الأثير : ج 5 ص 231 ( مادّة وهب ) . ( 6 ) المبسوط : ج 6 ص 244 . ( 7 ) الخلاف : ج 6 ص 177 المسألة 91 . ( 8 ) الجامع للشرائع : ص 422 . ( 9 ) السرائر : ج 3 ص 55 . ( 10 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 163 .