الفاضل الهندي
47
كشف اللثام ( ط . ج )
يكون مجتهداً متردّداً فيهما ، وذلك لأنّ الأصل الصحّة فيحكم بها ما لم يعلم الفساد وإن كان الأصل عدم الحنث ( وإنّما يحنث ) في البيع وغيره من العقود ( بالإيجاب والقبول ) جميعاً ( لا بأحدهما ، فلو أوجب ولم يقبل المشتري لم يحنث ) لو حلف لا يبيع ( ولو حلف ليبيعنّ لم يبرّ به وليس ) يلزم من ذلك أن يكون ( يميناً على فعل الغير ) وهو القبول وإنّما هي يمين على إيجابه ممّن يقبل . ( ويحنث بالإيجاب فيما لا يفتقر ) تحقّقه ( إلى القبول كالوصيّة ، لأنّ قبولها قد يقع بعد الموت ) وهو المعتبر في صحّتها فلا يمكن إناطة الحنث به ( قيل ) في الخلاف ( 1 ) وفي المبسوط ( 2 ) على تردّد ( والهبة ) لأنّه إذا قال : وهبت ، قيل : إنّه وهب وإن لم يقبل الموهوب ، بخلاف البيع . ( ولو حلف ليتزوجنّ على امرأته يبرّ بالإيجاب والقبول من غير دخول ) إذ لا يدخل له في مسمّى التزويج وإن قصد بذلك أن يغيظ امرأته أو صرّح به ( لأنّ الغيظ يحصل به ، بل بالخطبة ) فيضعف قول من قال من العامّة ( 3 ) : أنّه لا يبرّ إلاّ بالدخول ، لعدم حصول الغيظ بدونه من وجهين ، الأوّل أنّه غير التزوج ، والثاني أنّه حصول بدونه ( ولو قصد الغيظ ) صرّح به أو اكتفى بنيّته ( لم يبرّ بما لم يحصل به ) من التزويج ( كالتزويج بالعجوز ) . ( ولو حلف : لا يأكل ما اشتراه زيد ، لم يحنث بأكل ما ملكه بهبة معوّضة ، أو رجع إليه بعيب أو إقالة أو قسمة أو صلح بعوض ) الأولى تعلّقه بكلّ من القسمة والصلح ( أو شفعة ويحنث ) بأكل ما اشتراه ( بالسلم ) والكلّ ظاهر . ( ولو حلف : أن لا يشتري أو لا يتزوّج ، فوكّل وعقد الوكيل ، أو قال : لا بنيت بيتاً فبناه الصانع بأمره أو استيجاره أو ) قال : ( لا ضربت ، وهو
--> ( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 186 المسألة 103 . ( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 250 . ( 3 ) الحاوي الكبير : ج 15 ص 297 .