الفاضل الهندي

36

كشف اللثام ( ط . ج )

كانا مائعين حنث بالقليل والكثير ، لامتزاج الأجزاء كلّها ، وإلاّ فلا ، وهو خيرة المختلف ( 1 ) والرابع : قول القاضي ( 2 ) وهو الحنث مطلقاً لوجوب الاجتناب لاختلاط الحرام بالحلال ، وهو ملزوم للإثم بتركه ولا إثم هنا إلاّ للحنث . ( ولو حلف : لا يأكل من لحم شاته ولا يشرب لبنها ، لزم إلاّ مع الحاجة ، ولا يسري التحريم إلى النسل على رأي ) وفاقاً لابن إدريس ( 3 ) والمحقّق ( 4 ) للأصل والمباينة للمحلوف عليه ، وخلافاً للشيخ ( 5 ) وأبي عليّ ( 6 ) والقاضي ( 7 ) لخبر عيسى بن عطيّة قال للباقر ( عليه السلام ) : إنّي آليت أن لا أشرب من لبن عنزي ، ولا آكل من لحمها ، فبعتها ، وعندي من أولادها ، فقال : لا تشرب من لبنها ، ولا تأكل من لحمها ، فإنّها منها ( 8 ) وهو ضعيف . ( ولو حلف : ليأكلنّ هذا الطعام غداً ، فأكله ) أو بعضه ( اليوم حنث ) كما في المبسوط ( 9 ) والخلاف ( 10 ) والشرائع ( 11 ) والجامع ( 12 ) ( لتحقّق المخالفة ) لأنّ التوقيت كما يقتضي نفي الفعل فيما بعد الوقت المقدّر يقتضيه قبله ، فكأنّه حلف أن لا يأكله قبل الغد ولا بعده ، فكما يحنث بالتأخير يحنث بالتقديم . وللعامّة ( 13 ) قول بالانحلال واحتمله بعض الأصحاب ، لأنّه إذا وقّت اليمين لم يجب عليه الوفاء قبل الوقت ، وحين حضر كان قد انتفى متعلّق اليمين . ومبنى القولين على أنّ اليمين هل يقتضي الأمر حالها بالإيقاع إذا حضر الوقت أو لا يقتضيه إلاّ

--> ( 1 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 176 . ( 2 ) المهذّب : ج 2 ص 417 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 46 . ( 4 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 173 . ( 5 ) النهاية : ج 3 ص 49 - 50 . ( 6 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 148 . ( 7 ) المهذّب : ج 2 ص 403 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 171 ب 37 من أبواب الأيمان ح 1 . ( 9 ) المبسوط : ج 6 ص 228 . ( 10 ) الخلاف : ج 6 ص 158 المسألة 58 . ( 11 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 173 . ( 12 ) الجامع للشرائع : ص 421 . ( 13 ) لم نعثر عليه .