الفاضل الهندي
35
كشف اللثام ( ط . ج )
الحرمة ، بخلاف ما لو ماتت إحدى المرأتين من الزوجة والأجنبيّة ، لأصالة الحرمة . ( ولو حلف : لا يأكل طعاماً اشتراه زيد ، فأكل ما اشتراه مع غيره ) صفقة ( لم يحنث وإن اقتسماه ) كما في الخلاف ( 1 ) والسرائر ( 2 ) ( على إشكال ) كما في المبسوط ( 3 ) والشرائع ( 4 ) من أنّهما مشتريان معاً لكلّ جزء يفرض فكلّ منهما مشترى إذ لا ينافيه شركة الغير ومن تبادر التفرّد بالشراء ولا يفيده القسمة ، فإنّها ليست بيعاً وإن اشتملت على ردّ وأيضاً من أنّ كلاّ منهما مشتري للنصف ولذا كان عليه نصف الثمن ولا يتعيّن إلاّ بالقسمة والأصل الإباحة فيكون كالتمرة المحلوف عليها إذا اختلطت بغيرها وعليه يتّجه أن يحنث إذا أكل أكثر من النصف ، ومن أنّ التعيّن بالقسمة لا يكفي في تعيّن المشتري فإنّه أمر طارئ غير الشراء ، ومن أنّه لا أحد منهما بمشتري وإنّما هو نصف مشتري ولذا كان عليه نصف الثمن لا لكونه مشتري النصف لإيقاعهما العقد على المجموع ( ولو اشترى كلّ منهما طعاماً وامتزج ) الطعامان ( فأكل الزائد على ما اشتراه الغير حنث ) وإلاّ لم يحنث وفاقاً للخلاف ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) للأصل كما في مسألة التمرة وإن وجب الاجتناب على وجه مضى . وفيه أوجه اُخرى ، أحدها : أنّه لا يحنث وإن أكل كلّه ، إذ لا يمكن الإشارة إلى شيء بأنّه اشتراه زيد فالكلّ كما لو اشتراه صفقة . والثاني : أنّه إن أكل ما يمكن في العادة انفراد الغير به كحبّة من الحنطة لم يحنث ، وإلاّ ككفّ منها حنث ، لقضاء العادة بالاشتمال على ما اشتراه زيد ، واحتمله الشيخ في المبسوط ( 7 ) . والثالث : أنّهما إن
--> ( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 149 المسألة 46 و 47 . ( 2 ) السرائر : ج 3 ص 49 . ( 3 ) المبسوط : ج 6 ص 223 . ( 4 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 173 . ( 5 ) الخلاف : ج 6 ص 150 المسألة 48 . ( 6 ) المبسوط : ج 6 ص 223 . ( 7 ) المبسوط : ج 6 ص 223 .