الفاضل الهندي
29
كشف اللثام ( ط . ج )
المنويّ لا يقع ؛ لعدم قصده ، ولا ) يقع ( المنويّ ؛ لعدم النطق ) به . ( ولو لم ينو شيئاً ) من عموم وخصوص أو تجوّز وغيره ( حمل على مفهومه المتعارف ) لأنّه الأصل ، فلو حلف مثلا : لا يلبس ثوباً من غزل امرأته ، حمل على العموم ، وأمّا إذا لم ينو ما يحتمله اللفظ ولا غيره فهو لاغ . ( إذا عرفت هذا فلو حلف : لا يأكل هذه الحنطة ، فطحنها دقيقاً أو سويقاً وأكله لم يحنث ) لأنّهما لا يسمّيان حنطة ، خلافاً للقاضي ( 1 ) تمسّكاً ببقاء العين كتقطيع الخيار وقشره وهو خيرة المختلف ( 2 ) لصدق أكل الحنطة وإن لم يصدق اسمها ، فإنّها إنّما تؤكل كذلك . وأمّا لو حلف : لا يأكل هذا ، ولم يذكر الحنطة فأكله دقيقاً أو سويقاً أو خبزاً فإنّه يحنث قطعاً ، للتعليق على العين الباقية ( وكذا لو حلف : لا يأكل الدقيق فخبزه وأكله ) لم يحنث ، لأنّ الخبز غير الدقيق ، خلافاً للمختلف ( 3 ) تمسّكاً بأنّ الدقيق إنّما يؤكل كذلك ، وهو قضيّة كلام القاضي ( 4 ) لبقاء العين ( أو ) حلف : ( لا يأكل لحماً فأكل ألية أو مخّاً وهو ما في وسط العظام ) من الرجل واليد ( أو دماغاً وهو ما في وسط الرأس ) لم يحنث ، خلافاً لبعض العامّة ( 5 ) في الألية ، لكونها بمنزلة اللحم ، ويظهر من التحرير ( 6 ) احتماله . ( ويحنث بالرأس والكارع ) أي الكراع ، ولم أسمعه بمعناه ، لكنه صحيح في اللغة كالشارب ( ولحم الصيد ) برّياً أو بحريّاً ، وللشيخ في لحم السمك قولان ( 7 ) من تبادر غيره في العادة ، ومن قوله تعالى : ومن كلّ تأكلون لحماً طريّاً ( 8 ) وهو خيرة السرائر ( 9 ) تقديماً لعرف الشرع على العادة ، ولحم ( الميتة والمغصوب ) .
--> ( 1 ) المهذّب : ج 2 ص 419 . ( 2 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 181 . ( 3 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 181 . ( 4 ) المهذّب : ج 2 ص 419 - 420 . ( 5 ) المجموع : ج 18 ص 59 . ( 6 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 101 س 25 . ( 7 ) المبسوط : ج 6 ص 239 ، والخلاف : ج 3 ص 295 المسألة 73 . ( 8 ) فاطر : 12 . ( 9 ) السرائر : ج 3 ص 52 .