الفاضل الهندي
25
كشف اللثام ( ط . ج )
اليوم زيد ، لظنّه إجابته فلم يأت . ومن العامّة ( 1 ) من أوجب الكفّارة على المقسم ( ولا ) تنعقد ( على المستحيل ) عقلا أو عادة كالجمع بين النقيضين ( و ) صعود السماء ومعناه أنّه ( لا يجب بتركه كفّارة وإنّما تنعقد على الممكن ) فإنّ الاستحالة ينافي نيّة الحلف عليه إلاّ أن لا يكون عالماً بالاستحالة حين الحلف كأن يقول : لأقتلنّ زيداً وكان قد مات وهو لا يعلم ، وللإجماع كما في الخلاف ( 2 ) ولما دلّ من الأخبار ( 3 ) على انحصار الانعقاد فيما فيه برّ وطاعة ( فإن ) حلف على ممكن و ( تجدّد العجز ) مستمرّاً إلى انقضاء وقت المحلوف عليه أو أبداً إن لم يتقيّد بوقت ( انحلّت كمن يحلف ليحجّ عامه ) أو عام كذا ( فيعجز ) إلاّ أن يتّسع الوقت وفرط بالتأخير . ( واليمين إمّا واجبة ) وإن كذب فيها ( مثل أن يتضمّن تخليص معصوم الدم من القتل ) كما قال ( عليه السلام ) في خبر السكوني احلف بالله كاذباً ونجّ أخاك من القتل ( 4 ) لكن يجب التورية في الكاذب إن أمكنت . ( وإمّا مندوبة كالّتي يتضمّن الصلح بين المتخاصمين ) كما يفهم بطريق الأولى من قوله تعالى : ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبرّوا وتتّقوا وتصلحوا بين الناس ، فقد روي فيه عن الصادق ( عليه السلام ) بعدّة طرق إذا دعيت لصلح بين اثنين فلا تقل على يمين أن لا أفعل ( 5 ) . ( وإمّا مباحة كالّتي تقع على فعل مباح ) أو تركه مع الحاجة لما سيأتي ما ( لم تكثر ) فإنّ الإكثار منها مكروه ، لورود النهي ( 6 ) عن جعل الله عرضة
--> ( 1 ) الشرح الكبير : ج 11 ص 181 . ( 2 ) الخلاف : ج 6 ص 116 المسألة 8 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 152 ب 24 من أبواب الأيمان . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 134 ب 12 من أبواب الأيمان ح 4 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 176 ب 44 من أبواب الأيمان ح 2 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 115 ب 1 من أبواب الأيمان .