الفاضل الهندي

21

كشف اللثام ( ط . ج )

التساوي أو الرجحان في أحدهما ، وعلى الترك هو المرجوحية في أحدهما وإن اشترط في الأوّل أن لا يكون مرجوحاً في الآخر ( فإن خالف ) اليمين في أحد هذه ( أثم وكفّر ) . وممّا يدلّ على الانعقاد على المباح - مع العمومات واتّفاق الأصحاب كما يظهر منهم - قول الباقر ( عليه السلام ) في صحيح زرارة : وما لم يكن عليك واجباً أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ثمّ فعلته فعليك الكفّارة ( 1 ) . وخبر أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله : سأله ما اليمين الّذي يجب فيها الكفّارة ؟ فقال : الكفّارة في الّذي يحلف على المتاع أن لا يبيعه ولا يشتريه ثمّ يبدو له فيه فيكفّر عن يمينه ( 2 ) . وخبر عيسى بن عطيّة قال للباقر ( عليه السلام ) : إنّي آليت أن لا أشرب من لبن عنزي ولا آكل من لحمها فبعتها وعندي من أولادها ، فقال : لا تشرب من لبنها ولا تأكل من لحمها فإنّها منها ( 3 ) . وقوله تعالى : " يا أيّها النبيّ لم تحرّم ما أحلّ الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم * قد فرض الله لكم تحلّة أيمانكم " ( 4 ) مع ما ورد في الأخبار من كونها يميناً وأنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كفّر عنها ( 5 ) . وقول الرضا ( عليه السلام ) في صحيح البزنطي : إنّ أبي صلوات الله عليه كان حلف على بعض أُمّهات أولاده أن لا يسافر بها ، فإن سافر بها فعليه أن يعتق نسمة تبلغ مائة دينار فأخرجها معه وأمرني فاشتريت نسمة بمائة دينار فأعتقها ( 6 ) وهو وإن

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 153 ب 24 من أبواب الأيمان ، ذيل الحديث 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 154 ب 24 من أبواب الأيمان ح 5 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 171 ب 37 من أبواب الأيمان ح 1 . ( 4 ) التحريم : 1 و 2 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 169 - 170 ب 35 من أبواب الأيمان ح 3 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 154 ب 24 من أبواب الأيمان ح 6 .