الفاضل الهندي
16
كشف اللثام ( ط . ج )
( ولا يدخل الاستثناء ) بالمشيئة ( في غير اليمين ) من طلاق أو عتاق أو نذر ، بمعنى أنّه لم يوقف شيئاً من ذلك بل تقع لاغياً ، لخروجها بالنصّ ( 1 ) والإجماع كما في السرائر ( 2 ) وهو أحد قولي الشيخ ( 3 ) وقوله الآخر ( 4 ) دخوله في جميع ذلك . والأولى ما في المختلف ( 5 ) من اتّحاد القولين وكونهما بمعنى البطلان مع الاستثناء ؛ لاشتراط النيّة فيها ، فإذا لم ينوها إلاّ معلّقة بالمشيئة لم يقع ، لعدم التنجيز والجهل بالشرط . وهو قويّ إن لم يتجدّد له نيّة التعليق بعد الإيقاع ( وفي دخوله في الإقرار ) وإبطاله له ( إشكال ، أقربه عدم الدخول ) وفاقاً لأحد قولي الشيخ ( 6 ) والمحقّق ( 7 ) لأنّه إنكار بعد الإقرار . ووجه الخلاف اتّحاد الكلام وأصل البراءة ، وهو خيرة المختلف ( 8 ) . ( الفصل الثاني في الحالف ) ( ويشترط فيه البلوغ والعقل والاختيار والقصد ) أي كونه ممّن يصحّ منه القصد إلى شيء ( والنيّة ) وهو القصد إلى الحلف والمحلوف عليه . ( فلو حلف الصغير أو المجنون أو المكره أو السكران أو الغضبان إذا ) غضب بحيث ( لم يملك نفسه لم ينعقد ) لانتفاء البلوغ في الأوّل ، والعقل في الثاني ، والاختيار في الثالث ، والقصد في الباقين . وعن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا يمين في غضب ولا في قطيعة رحم ولا في جبر ولا في إكراه ، قال : قلت : أصلحك الله فما فرق بين الإكراه والجبر ؟ قال : الجبر من السلطان
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 138 ب 14 من أبواب الأيمان . ( 2 ) السرائر : ج 3 ص 42 . ( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 132 المسألة 26 . ( 4 ) الخلاف : ج 4 ص 483 المسألة 53 . ( 5 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 143 . ( 6 ) المبسوط : ج 3 ص 22 . ( 7 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 143 . ( 8 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 143 .