الفاضل الهندي
15
كشف اللثام ( ط . ج )
( فإن شرب قبل ) تحقّق ( مشيئة زيد ) لعدم الشرب ( برّ ) . ( وإن قال زيد : قد شئت أن لا تشرب انحلّت ، لأنّها معلّقة بعدم مشيئته لترك الشرب ولم تنعدم فلم يوجد شرطها ) في الانعقاد . ( وإن قال : قد شئت أن تشرب أو ما شئت أن لا تشرب لم تنحلّ ) بل عليه الشرب ، فإن لم يشرب حنث ( لأنّ هذه المشيئة غير المستثناة ، فإن خفيت مشيئته لزمه الشرب ) أيضاً ( لأنّه علّق ) لزوم ( الشرب بعدم المشيئة وهي معدومة بحكم الأصل ) فانعقدت ، وتحقّق الحنث بالترك ، هذا على ظاهر الكلام من تعلّق المشيئة بعدم الشرب . ( والتحقيق أنّه إن قصد بقوله ) أي استثنائه : ( إلاّ أن يشاء زيد أن لا أشرب ) أو مفعول القصد أن لا أشرب ( فالحكم ما تقدّم ، وإن قصد إلاّ أن يشاء زيد أن أشرب فالحكم بضدّ ما تقدّم و ) قبل منه ذلك لاحتمال الكلام ، لأنّ ( التضادّ ثابت هنا أيضاً ) فإنّه في قوّة ولا أشرب إن شاء زيد أن أشرب ، وكما أنّ حرف الاستثناء قرينة على كون مفعول المشيئة عدم الشرب يصلح قوله : " لأشربنّ " قرينة على كونه الشرب . ( وإن جهل الأمران ) أي القصدان ( احتمل ) الحمل على ( ما تقدّم ) لأنّه الظاهر ( و ) احتمل ( البطلان ) للاحتمال المفضي إلى جهل الاستثناء الموقف لليمين . ( ولو قال : والله لا أشرب إن شاء زيد فقال ) زيد : ( فقد شئت أن لا تشرب فشرب حنث ) إلاّ أن يقول : أردت إن شاء أن أشرب فيقبل منه ويدين بنيته ( وإن شرب قبل مشيئته لم يحنث ، لأنّ الامتناع من الشرب تعلّق بمشيئته ولم تثبت مشيئته فلم يثبت ) لزوم ( الامتناع ) وبالجملة فهذا تعليق للعقد بالمشيئة وما تقدّم للحلّ .