الفاضل الهندي
13
كشف اللثام ( ط . ج )
حين التلفظ به ( كان لاغياً ، ولو لم ينو ) الاستثناء ( حالة اليمين بل حين فراغه منها وقت نطقه به أثّر ) . ( ويصحّ الاستثناء بالمشيئة في كلّ الأيمان المنعقدة ) نفياً أو إثباتاً ( فيوقفها ) على المشيئة وإن لم يفسد الانحلال في الواجب والمندوب لتعلّق المشيئة بهما قطعاً كما سيأتي . ( ولو قال : ) والله ( لأشربنّ اليوم إلاّ أن يشاء الله أو لا أشرب إلاّ أن يشاء الله لم يحنث بالشرب ولا بتركه ) فيهما ( كما في الإثبات ) بأن يقول : " إن شاء الله " أي كما أنّه يوقف اليمين فلا يحنث بالفعل ولا بالترك لمنعه من الانعقاد ، فكذا بصيغة الاستثناء لاتّحاد المعنى . وقد يقال هنا بالحنث بالترك في الأوّل والفعل في الثاني ؛ لاشتراطه الحلّ ، وهو فعل خلاف المحلوف عليه ، وهو الترك في الأوّل والشرب في الثاني بالمشيئة ، فما لم يعلم تحقّقها لم يجز له خلاف المحلوف عليه ، بخلاف الإثبات فإنّه يتضمّن اشتراط العقد - أي فعل المحلوف عليه - بالمشيئة . ويدفعه أنّ المباحات يتساوى فعلها وتركها في تعلّق مشيئة الله ووقوع كلّ منهما كاشف عن التعلّق ، نعم يفترق الحال في التعليق بمشيئة غيره تعالى كما سيأتي . ( ولا فرق ) في الإيقاف ( بين تقديم الاستثناء ) على المحلوف عليه ( مثل والله إن شاء الله لا أشرب اليوم وبين تأخيره ) . ( وضابط التعليق بمشيئة الله أنّ المحلوف عليه إن كان واجباً أو مندوباً انعقدت ) اليمين ولم يوقفها التعليق ، لأنّهما ممّا شاء الله قطعاً إلاّ على رأي الأشعري ( وإلاّ فلا ) تنعقد ؛ لما عرفت من تساوي طرفي المباح في مشيئته تعالى ، وعليه ينزّل إطلاق الأصحاب والأخبار ( 1 ) كقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من حلف على
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 157 ب 28 من أبواب الأيمان .