الفاضل الهندي

118

كشف اللثام ( ط . ج )

( ولو نذر صرف زكاته الواجبة إلى قوم بأعيانهم من المستحقّين ) لها ( لزم ) ما لم يناف التعجيل الواجب ( وهل له العدول إلى الأفضل ) في الصرف وهو البسط أو المستحقّ الأفضل ( كالأفقر والأعدل ) والقريب ( الأقرب المنع ) لعموم الأمر بالوفاء ويحتمل الجواز ، لعموم ما دلّ على أنّ من حلف على شيء فكان خلافه أولى جاز العدول إلى الخلاف ، ونحو خبر زرارة قال للصادق ( عليه السلام ) : أيّ شيء لا نذر فيه ؟ فقال ( عليه السلام ) : كلّ ما كان لك فيه منفعة في دين أو دنيا ، فلا حنث عليك فيه ( 1 ) . وخبر عبد الله بن جندب ، سمع من ذكر أنّه سأله ( عليه السلام ) عن رجل جعل على نفسه نذراً صوماً ، فحضرته نيّته في زيارة أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : يخرج ، ولا يصوم في الطريق ، فإذا رجع قضى ( 2 ) . ( ولو نذر الصدقة بشيء معيّن لم يجز غيره ) وإن ساواه أو زاد عليه قيمة أو نفعاً للفقراء ( ولا يجزئ القيمة لو نذر جنساً ) للعمومات ، وخصوص صحيح عليّ بن مهزيار قال لأبي الحسن ( عليه السلام ) : رجل جعل على نفسه نذراً إن قضى الله حاجته أن يتصدّق بدراهم ، فقضى الله حاجته فصيّر الدراهم ذهباً ووجّهها إليك أيجوز ذلك أو يعيد ؟ فقال ( عليه السلام ) : يعيد ( 3 ) . ( وإذا نذر عتق مسلم لزم ) عيّن أم لا ( ولو نذر عتق كافر غير معيّن لم ينعقد ) لتعليقه النذر بما ينافي القربة وهو الكفر ( وفي المعيّن قولان ) مبنيّان على الخلاف في جواز عتق الكافر ، وفي الصحيح عن أبي عليّ بن راشد ، أنّه قال للجواد ( عليه السلام ) أنّ امرأة من أهلنا اعتلّ صبيّ لها ، فقالت : اللّهمّ إن كشفت عنه ففلانة جاريتي حرّة ، والجارية ليست بعارفة ، فأيّما أفضل تعتقها ؟ أو أن تصرف ثمنها في

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 199 ب 17 من أبواب النذر والعهد ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 196 ب 13 من أبواب النذر والعهد ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 193 ب 9 من أبواب النذر والعهد ح 1 .