الفاضل الهندي
106
كشف اللثام ( ط . ج )
الأقوى وخيرة الخلاف ( 1 ) مع ادّعاء الإجماع عليه . ( ولو نذر نحر الهدي بمكّة وجب وتعيّن التفريق بها ) كما قاله الشيخ ( 2 ) وجماعة تقتضيه العرف والاحتياط ، إذ لا تعبّد بمجرّد النحر في الحرم إذ لا إذن في جعله مجزرة ( وكذا منى ) ويزيد فيها ما مرّ من قول الباقر ( عليه السلام ) : إنّما النحر بمنى يقسمونها بين المساكين ( 3 ) فإنّ الظاهر منه القسمة فيما بينهم وقيل : إنّما يتعيّن النحر فيهما ( 4 ) للأصل ، ومنع اقتضاء العرف و ( لا ) كذلك ( غيرهما ) أي مكّة ومنى ، فلا يتعيّن النحر والتفريق فيه ، لعدم انعقاد النذر ( على إشكال ) تقدّم . ( وينصرف إطلاق الهدي إلى مكّة ومنى ) أو مطلقاً ( إلى النعم ) للعرف ، والأخبار كقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي : وسئل عن الرجل يقول : أنا أهدي هذا الطعام ، ليس بشيء إنّ الطعام لا يهدى ( 5 ) وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في خبر أبي بصير : فإن قال الرجل : أنا أهدي هذا الطعام ، فليس هذا بشيء إنّما تهدى البدن ( 6 ) وللإجماع كما في الخلاف ( 7 ) ولا فرق بين أن يقول عليَّ أن أهدي أو أهدي هدياً أو أهدي الهدي ووافقنا الشافعي ( 8 ) في الأخير دون غيره ( ويجزئه أقلّ ما يسمّى هدياً منها ) أي النعم كالشاة بالشروط المعتبرة في الهدي ( وقيل ) في المبسوط ( يجزئ ) من غيرها ( ولو بيضة ) أو تمرة قال : لأنّ اسم الهدي يقع عليه لغة وشرعاً ، يقال : أهدي بيضة وتمرة ، وقال تعالى : ذوا عدل منكم هدياً بالغ الكعبة ، وقد يحكمان بقيمة عصفور أو جرادة ، وسمّى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) البيضة هدياً ،
--> ( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 196 المسألة 7 . ( 2 ) الخلاف : ج 6 ص 197 المسألة 7 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 194 ب 11 من أبواب النذر والعهد ح 1 . ( 4 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 74 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 187 ب 4 من أبواب النذر والعهد ح 1 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 183 ب 1 من أبواب النذر والعهد ح 3 . ( 7 ) الخلاف : ج 6 ص 197 المسألة 8 . ( 8 ) الاُمّ : ج 7 ص 70 ، المجموع : ج 8 ص 469 .