الفاضل الهندي

96

كشف اللثام ( ط . ج )

وخلافاً لسلاّر ( 1 ) تمسّكاً بأخبار كالناصّة على أنّ له الرجوع ما لم تنقض الثالثة ، كصحيح محمّد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) في الرجل يطلّق امرأته على طهر من غير جماع يدعها حتّى في قرئها الثالث ويحضر غسلها ثمّ يراجعها ويشهد على رجعتها ، قال : هو أملك بها ما لم تحلّ لها الصلاة ( 2 ) . وخبر عبد الله بن ميمون عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قال عليّ ( عليه السلام ) : إذا طلّق الرجل المرأة فهو أحقّ بها ما لم تغتسل من الثالثة ( 3 ) . وهي مع احتمال التقيّة يحتمل أن يراد فيها بالثالث الطهر الثالث ، ويكون الأولى الرجوع إليها قبله . وكالناصّة على أنّها الحيضات ، كصحيح الحلبيّ عن الصادق ( عليه السلام ) قال : عدّة التي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة أقراء وهي ثلاث حيض . ونحو صحيح ابن مسكان عن أبي بصير ( 4 ) . وهي مع احتمال التقيّة ، يحتمل أن يكون المراد أنّ عليها أن تعتدّ ثلاث حيضات فإنّها لا تبين إلاّ برؤية الثالثة . وأن يكون التفسير ب‍ " ثلاث حيَض " من الراوي . وحكى الشيخ عن شيخه الجمع بين الأخبار بأنّه : إذا طلّقها في آخر طهرها اعتدّت بالحيض ، وإن طلّقها في أوّله اعتدّت بالأطهار ( 5 ) . ولا فرق ( في ) الاعتداد بثلاثة أقراء بين ( الطلاق والفسخ ) وإن اختصّت الآية بالطلاق . و ( سواء ) عندنا أنّ الحرّة تعتدّ بها ( كان زوجها حرّاً أو عبداً ) فلا عبرة بالزوج عندنا كما نطقت به الأخبار عموماً أو خصوصاً ، كحسن زرارة سأل الباقر ( عليه السلام ) عن حرّ تحته أمة ، أو عبد تحته حرّة ، فكم طلاقها وكم عدّتها ؟ فقال :

--> ( 1 ) المراسم : ص 166 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 430 ب 15 من أبواب العدد ح 15 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 429 ب 15 من أبواب العدد ح 12 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 425 ب 14 من أبواب العدد ح 7 وذيله . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 127 ذيل حديث 438 . وفيه بدل " اعتدّت بالأطهار " : اعتدّت بالأقراء الّتي هي الأطهار .