الفاضل الهندي

61

كشف اللثام ( ط . ج )

( الثاني : اليائسة ، وهي من بلغت خمسين ) سنة ( أو ستّين على ما تقدّم ) في الطهارة ( وإن دخل بها ) . ( الثالث : من لم تبلغ المحيض ، وهي من لها دون تسع سنين وإن دخل بها ) لأنّه لا عدّة عليها للأمن من اختلاط الماءين ، وسيأتي الخلاف في اعتدادها والكلام من الجانبين . وممّا ينصّ على بينونتهنّ نحو خبر عبد الرحمن بن الحجّاج عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ثلاث يتزوّجن على كلّ حال : التي لم تحض ومثلها لا تحيض ، قال : وما حدّها ؟ قال : إذا أتى لها أقلّ من تسع سنين . والّتي لم يدخل بها . والّتي قد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض ، قال : وما حدّها ؟ قال : خمسون سنة ( 1 ) . ( الرابع : المختلعة ما لم ترجع في البذل فإن رجعت ) فيه ( في العدّة انقلب ) الطلاق ( رجعيّاً ) كما سيأتي ، والانقلاب ( بمعنى أنّ للزوج ) حينئذ ( الرجوع في البُضع ) اتّفاقيّ منصوص ( 2 ) . ( وهل يتبعه ) توابع الرجعيّة من ( وجوب الإنفاق ) والإسكان ( وتحريم الرابعة والأُخت ؟ الأقرب ذلك مطلقاً ) مع العلم برجوعها ، والعدم في تحريم الرابعة والأُخت ، بمعنى أنّه إن فعل غير عالم برجوعها انكشف فساد العقد ، لأنّ الصحّة والفساد من أحكام الوضع . وهي لا تسقط بالغفلة والجهل ، وصدق نكاح الخامسة والجمع بين الأُختين وإن كان غافلا عنهما . مع احتمال الصحّة ضعيفاً بناءً على أنّ المُحرّم إنّما هو الجمع بين الأُختين وبين خمس في النكاح ، وإنّما اُلحق به نكاح الخامسة والأُخت في العدّة الرجعيّة ، إلحاقاً بالنكاح ، وهو خلاف الأصل ، فلا يثبت إلاّ فيما دلّ عليه الدليل ، وهو ما إذا كانت له الرجعة بنفس الطلاق ، لا إذا تجدّد له ذلك بعده .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 406 ب 2 من أبواب العدد ح 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 498 ب 7 من أبواب الخلع والمُباراة .