الفاضل الهندي

527

كشف اللثام ( ط . ج )

ويثبت للأمة حكم الاستيلاد ) لأنّها حملت به في ملكه ، وقد يستشكل بتوجّه الحدّ عليه مع العلم فلا يلحقه النسب . ( ولو ملك اُمّه أو أُخته أو بنته من الرضاع انعتقن على الأصحّ ، وقيل : لا ينعتقن ) وقد مرّ الخلاف . وعلى كلّ ( فلو وطئ إحداهنّ فعل حراماً ، و ) على الأوّل لا ( يثبت لهنّ حكم الاستيلاد ) لكونهنّ أجنبيّات ، وثبت لهنّ حكم الاستيلاد على الثاني مع الجهل ، ومع العلم وإن وجب عليه الحدّ ، ولا وطء يجب به الحدّ وتصير به الجارية اُمّ ولد غير هذا الوطء . ( وكذا لو ملك وثنيّة فاستولدها أو ملك الكافر أمة مسلمة فاستولدها أو وطئ أمته المرهونة ) بدون إذن المرتهن فاستولدها ( أو ربّ المال أمة المضاربة ، فإنّ حكم الاستيلاد ثابت في ذلك كلّه ) للحمل منه في ملكه وإن طرأت الحرمة ، ولا تقرّ اُمّ الولد المسلمة في يد مولاها الكافر بل تباع عليه ، أو تسلّم إلى امرأة مسلمة ثقة تكون عندها ، وعليه الإنفاق عليها كما سيأتي . ( وهل يثبت حكم الاستيلاد في المرهونة بالنسبة إلى المرتهن حتّى يجب على الراهن الواطئ أن يجعل مكانها رهناً أو توفية الدين أو لا ؟ الأقرب المنع ) من ثبوت حكمه بالنسبة إليه ( إن لم يكن ) له ( سواها ) وجاز بيعها في الدين ، لأنّه معسر مع تقدّم حقّ المرتهن على الاستيلاد ( وإلاّ لزم ) الاستبدال والإبقاء ، لأنّه موسر ، ولا يجوز للموسر بيع أُمّهات أولاده مع تقدّم حقّ المرتهن ، فيجب الجمع بين الحقّين بأحد الأمرين ، وهذا خيرة الخلاف . وفي المبسوط والسرائر أنّه لا يبطل الرهن مطلقاً ؛ لتأخّر الاستيلاد عنه مع إطلاق الأوامر ببيع الرهن في الدين . وقيل : بل يبطل مطلقاً ؛ لإطلاق النهي عن بيع اُمّ الولد وتغليب الحرّية . وقيل : يبطل إن وطئها بإذن المرتهن ، وإلاّ فلا . وربّما يقال : لا خلاف في أنّه لا يبطل الرهن لبقاء الملك عليها وجواز موت الولد ، وإنّما الخلاف في جواز بيعها ، وربّما يوهمه ما مرّ من المصنّف في الرهن . ( أمّا أمة القراض فإنّه يبطل القراض فيها ) إذ لا دليل على جواز