الفاضل الهندي

523

كشف اللثام ( ط . ج )

( ولو اختلف السيّد والمكاتب في ولده فقال كلّ منهما : إنّه ملكه بأن تزوّج المكاتب أمة سيّده ثمّ اشتراها فيزول النكاح ) كما مرّ ( فما يأتي به ) من الولد ( حين الزوجيّة للسيّد ، و ) ما يأتي به ( بعدها له ) كما مرّ ( فيقدّم هنا قول المكاتب لثبوت يده عليه ) فالأصل معه . ( و ) الفرق بينه وبين المكاتبة مع اشتراكهما في دعوى تأخّر الولادة واستصحاب الرقّ في الولد أنّ ( المكاتبة وإن كانت يدها على الولد إلاّ أنّها لا تدّعي الملك ) فإنّها لا تملكه ( بل الإيقاف ، واليد تقضي بالملك لا بالإيقاف ) بل لا يقال : إنّ لها اليد عليه . ( ولو استولد المكاتب جاريته فولده كهيئته يعتق بعتقه ويرقّ ) للسيّد ( برقّه ) وقبلهما فهو رقّ للمكاتب موقوف ( وللمولى عتقه على إشكال ) ممّا مرّ في عتق ولد المكاتبة ، والحقّ أنّه لا إشكال هنا في عدم النفوذ ؛ لما عرفت من أنّه رقّ للمكاتب ، وليس للمولى التصرّف في ماله بغير الاستيفاء ( والجارية اُمّ ولد للمكاتب ليس له بيعها ) ما دام ولدها حيّاً ، نعم إن عجز رقّت للمولى . ( مسائل ) أربع : ( الأُولى : المشروط رقّ ) ما بقي عليه شيء ( وفطرته على مولاه ) إن لم يتبع النفقة ، وقد مرّ ( بخلاف المطلق ) فإنّه ينعتق بحسب ما يؤدّي وفطرته كذلك ( و ) إذا وجبت على المكاتب كفّارة لزمه أن ( يكفّر بالصوم ) وإن ترتّبت الخصال لعجزه عن غيره للحجر عليه . ( ولو كفّر بالعتق أو الإطعام لم يجزئه ) للنهي عن التصرّف بغير الاكتساب . ( ولو أذن المولى ) في أحدهما ( فالوجه الإجزاء ) لأنّ المنع لحقه ، ولا يلزمه بالإذن إن ترتّبت الخصال ، إذ قد يتسبّب لعجزه ، ولم يجزئه ابن إدريس ، والشيخ في موضع من المبسوط مدّعياً عليه الإجماع ، لأنّه كفّر بما لم يجب عليه ، وفيه أنّه يجب عليه تخييراً . ( الثانية : لو ملك المكاتب نصف نفسه ) بالأداء أو الإبراء أو غيرهما ( فكسبه بينه وبين المولى ) بمعنى أنّ له التصرّف في نصفه بما شاء دون النصف الآخر .