الفاضل الهندي
519
كشف اللثام ( ط . ج )
والثلاثة أنّه أوسط ، لأنّه أكثر ممّا قبله وأقلّ ممّا بعده فللوارث الخيار في التعيين . وقيل : يتعيّن الثالث ؛ لأنّه أوسط حقيقة ، لأنّه أكثر ممّا دونه مطلقاً وأقلّ ممّا فوقه مطلقاً ، وتوسّط الثاني إضافي بالنسبة إلى الأوّل والثالث خاصّة ولا أفهمه ، وإن اتّحد الوسط باعتبار وتعدّد بآخر تعيّن الواحد ، لأنّه الحقيقة ، ولا يظهر وجهه . ( ويصحّ تدبير المكاتب ) كما تقدّم ( فإن عجز ) في حياة المولى ( وفسخت الكتابة بقي التدبير ، وإن أدّى عتق وبطل التدبير ، وإن مات السيّد قبل أدائه وعجزه عتق بالتدبير إن حمله الثلث ، وإن لم يخرج من الثلث عتق منه بقدر الثلث وسقط ) عنه ( من الكتابة بقدر ما عتق منه ، وما في يده له ) عتق كلّه أو بعضه ، كما إذا عجّل عتقه ، لأنّه من كسبه المحكوم بكونه له ، إلاّ أن لا ينعتق كلّه ويعجز عن أداء كتابة الباقي فيتخصّص بنصيبي الرقّ والحرّية . واحتمل أن لا يكون له إذا عتق كلّه ؛ لمنع كونه له حين كوتب ، وإنّما يكون له التصرّف فيه بالاكتساب ، ولذا لم يجز له التصرّف بمنافي الاكتساب . ( ولو أوصى بعتقه عند العجز فادّعاه قبل حلول النجم لم يعتق ، لأنّه لم يجب عليه شيء حتّى يعجز عنه ) ولما مرّ من تفسير العجز . نعم إن علم منه العجز عادة عتق على ما مرّ من أنّه يكفي في التعجيز . ( فإن حلّ ) وادّعى العجز ( حلف إن لم يعلم في يده مال إن ادّعوه ) الورثة ، وإن علم في يده مال لم يسمع دعواه . ( وإذا عتق كان ما في يده له إن لم يكن كتابته فسخت لأنّ ) كسبه له ما دام مكاتباً كما عرفت و ( العجز لا يفسخ الكتابة بل يستحقّ به ) العتق ، فهو قبل العجز مكاتب وبعده معتق ( وللورثة عتق المكاتب من غير وصيّة كمورثهم ) لانتقال رقبته إليهم ( و ) إذا أعتقوه كان ( ولاؤه لهم ) وإن شرطه المورث لنفسه فإنّه مشروط بعتقه بالكتابة . ( ولو أعتقه الموصى له بمال الكتابة لم ينعتق ) إذ لا عتق إلاّ في ملك والرقبة ليست من ملكه في شيء .