الفاضل الهندي
513
كشف اللثام ( ط . ج )
الصحيحة إنّما هي في الثلث ، وإنّما يوزّع الوصيّة الصحيحة ، و ( أقربه ذلك ) . ( والفرق بين الوصيّة ) حيث لا يجوز إلاّ بنصيب الحرّية ( والبيع ) حيث يجوز مطلقاً وإن لم يتحرّر منه شيء مع اشتراكهما في التمليك ، وأنّ قبولهما بكسب ، وانقطاع سلطنة المولى عنه في الكسب واستبداده به ( أنّه قد يعجز أو يموت رقّاً فيتمحّض الوصيّة لمملوك الغير ) مع نفيها عنه في النصّ والفتوى وإن أذن المولى ( وفي الشراء ) إن عجز أو مات رقّاً ( يكون للمولى ، لأنّه بالكتابة أذن له ) فيه ، ولا خلاف في صحّة المعاملة مع المملوك المأذون . والحاصل الفرق بالنصّ والإجماع على بطلان الوصيّة للمملوك وإن أذن المولى ، وصحّة البيع منه إذا أذن المولى . وقيل بصحّة الوصيّة له مطلقاً لأنّه يكسب ، وله التكسّب بما شاء ، وقد مرّ الاستشكال فيه من المصنّف في الوصايا . وللشيخ قول بصحّة الوصيّة لمكاتب ورثة الموصي . ( ولو أوصى لمكاتبه صحّ وإن كان مشروطاً ) لصحّة الوصيّة لمملوكه ( وتقاصّ الورثة ) عن الموصى به له ( بمال الكتابة ) قهراً أو اختياراً . ( ولو أعتقه في مرضه أو أبرأه من مال الكتابة ) عتق وإن زاد ( وبرئ لزم ) العتق ( وإلاّ خرج من الثلث ، فإن كان الثلث بقدر الأكثر من قيمته ومال الكتابة عتق ، وإن زاد ) عليه ( أحدهما اعتبر الأقلّ ) منهما ( فإن خرج من الثلث عتق والغي الأكثر ) لأنّه إن كان القيمة فقد عوضها في الصحّة بمال الكتابة ، وإن كان مال الكتابة فلم يستقرّ ملكه عليه ليعتبر الإبراء منه من الثلث لكونه في معرض السقوط بالعجز ، وخصوصاً إذا لم يلزم وكان له أن يعجز نفسه متى شاء . ( وإن قصر الثلث عن الأقلّ عتق منه ما يحتمله الثلث وبطلت ) الحرّية أو الوصيّة ( في الزائد ) لكون منجّزات المريض بمنزلة الوصايا ( ويسعى في باقي الكتابة لا في باقي القيمة ) فإنّ بطلان العتق أو الإبراء في الزائد يستلزم بقاء الكتابة في الباقي .