الفاضل الهندي
510
كشف اللثام ( ط . ج )
عمداً فله القصاص ) لأنّه الأصل ، ولا دليل على وجوب العفو عليه وإن تسبب ذلك لإتلاف ماله فإنّه بسبب من الجاني ، ولأنّ غاية الأمر أن يكون الجاني عبداً للمولى ، وسيأتي احتمال أنّ له الاقتصاص وإن منع المولى ، فهنا أولى . وفيه وجه بالمنع إلاّ بإذن السيّد ، لأنّه من التصرّفات المنافية للاكتساب ( إلاّ أن يكون أباه ) . ( ولو جنى المكاتب عليه ) أي على عبده ( لم يقتصّ منه ، لأنّ السيّد لا يقتصّ منه لعبده وإن كان ) المجنيّ عليه ( أباً ) للمكاتب ( مع احتمال القصاص ) إن كان أباه كما في المبسوط ( لأنّ حكم الأب معه حكم الأحرار ) ولذا لا يجوز له بيعه ونحوه من التمليكات وأنّ الابن يصير في حكم الأحرار بكتابة الأب فكذا الأب ( ولا قصاص لمملوك على مالكه في غيره إجماعاً ) . ( ولو جنى ابن المكاتب ) على أجنبيّ ( لا ) يجوز له أن ( يفديه ) بدون إذن المولى ( إن منعنا شراءه ) ابتداءً . ( ولو جنى ابنه ) المملوك له ( على عبده لم يكن له بيعه ) لأنّه لا يثبت له على ماله مال ، لكن له أن يقتصّ منه كما في المبسوط لاشتراكهما في الرقّ ، إلاّ أن يكون المكاتب تحرّر منه شيء فإنّه يتحرّر مثله من ابنه . ( ولو جنى ) المكاتب ( على عبد مولاه فللمولى القصاص ) إلاّ أن يكون تحرّر منه شيء ( أو الأرش ) لثبوت المال على المكاتب لسيّده ، وكذا إن جنى عبده على عبد السيّد . ( وأمّا الجناية عليه ) أي المكاتب ( فإن كانت من حرّ فلا قصاص وإن كانت عمداً ويثبت الأرش وإن كان الجاني المولى ) وكان ( للمكاتب ) لأنّه من كسبه ( لا للسيّد ) . ( ولو كانت نفساً بطلت الكتابة وعلى الجاني ) إن كان غير المولى ( قيمته لسيّده ) إن كان مشروطاً أو مطلقاً لم يؤدّ شيئاً ، وإلاّ فبالنسبة .