الفاضل الهندي
501
كشف اللثام ( ط . ج )
قوّمت ) على الواطئ لتفويته لها على شريكه ( بعد عجزها ) إذ لا تفويت عليه قبله لبقاء الكتابة ، إذ لا ينافيها الاستيلاد ولا يبطلها كالعتق المنجّز ( وقيل ) في المبسوط في وجه بل قوّمت ( في الحال ) لأنّ الإحبال سبب التقويم وهو ممنوع ، بل سببه التفويت ، ولأنّ الاستيلاد أقوى من الكتابة فيزيلها ، وهو أيضاً ممنوع . ( وعليه ) على القولين ( نصف قيمتها ، موسراً كان أو معسراً على إشكال ) من عموم النصوص ( 1 ) بتغريم الشريك حصّة شريكه بالوطء ، وإنّ الاستيلاد لا يتبعّض ، بخلاف العتق . ومن أنّ العتق أقوى ، وإنّما يسري مع الإيسار فالاستيلاد أولى . ( و ) عليه ( نصف مهرها ) لها إن لم تزل الكتابة وللشريك إن زالت ( فتبطل الكتابة في حصّة الشريك ، وتصير جميعها اُمّ ولد ، ونصفها مكاتباً للواطئ فإن أدّت ) مال كتابة ( نصيبه إليه عتقت ) نصفها المكاتب ( وسرى العتق إلى الباقي ، لأنّه ) صار ( ملكه ) أو ملكه بصيغة الماضي ، وأراد أنّه ملك خالص له من غير مكاتبة ، فيسري ( على قول الشيخ ) وتصريحه بالسراية ؛ لعموم أدلّة السراية . وفي قوله : " لأنّه ملكه " جواب لسؤال وإبانة للفرق بين من كوتب كلّه مطلقاً ومن كوتب بعضه وكان الباقي قنّاً للمولى . والسؤال : أنّه إن كان العتق بالكتابة يسري إلى الباقي لكان من كوتب كلّه مطلقاً إذا أدّى شيئاً من المال فانعتق شيء منه سرى إلى الباقي فلا حاجة إلى أداء الباقي . والجواب : أنّه إنّما يسري إذا كان الباقي قنّاً للمولى لا مكاتباً ، وعند أبي عليّ يسري إلى الباقي ما لم يقل في العقد : وأنت عبد بقدر ما بقي عليك . ويجوز أن يكون المعنى أنّه سرى إلى الباقي من جهة كونه ملكه لا من جهة ملك الشريك ؛ لحصول الانتقال إليه . ( وإن عجزت ففسخ الكتابة كانت اُمّ ولده فإذا مات عتقت من نصيبه ) أي الولد ( والولد حرّ ) كان الوطء لشبهة أو لا ( وعليه ) لشريكه
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 20 ب 18 أنّ من أعتق مملوكاً . . .