الفاضل الهندي
466
كشف اللثام ( ط . ج )
( ولو دفعه قبل النجم لم يجب على السيّد قبضه ) لأنّ المؤمنين عند شروطهم ، ولجواز تعلّق الغرض بالتأخير ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر إسحاق بن عمّار : إنّ مكاتباً أتى عليّاً ( عليه السلام ) فقال : إنّ سيّدي كاتبني وشرط علىّ نجوماً في كلّ سنة فجئته بالمال كلّه ضربة فسألته أن يأخذ كلّه ضربة ويجيز عتقي فأبى علىّ ، فدعاه ( عليه السلام ) فقال : صدق ، فقال له : مالك لا تأخذ المال وتمضي عتقه ؟ قال : ما أخذ إلاّ النجوم الّتي شرطت وأتعرّض من ذلك إلى ميراثه ، فقال ( عليه السلام ) : أنت أحقّ بشرطك ( 1 ) . وللعامّة قول باجبار المولى على القبول إذا لم يتضرّر به لأنّ الأجل حقّ المديون ، فإذا أسقطه سقط ، وهو ممنوع . وآخر بأنّ الحاكم يأخذه وينعتق ، ثمّ الحاكم يسوق المال إلى المولى في النجوم . وأوجب أبو عليّ عليه القبول إذا كان المكاتب مريضاً وأوصى بوصايا وأقرّ بديون وبذل المال لمولاه فإنّ في امتناعه إبطال إقراره ووصيّته . ( وإذا دفعه بعد الحلول وجب عليه القبول أو الإبراء ، فإن امتنع من أحدهما قبضه الحاكم ) إن أمكن ، وإلاّ كفى تعيين العبد له وتمكينه منه ( فإن تلف فمن السيّد ) لتفريطه . الشرط ( الثالث : أن يكون معلوم الوصف والقدر ، فلو كان أحدهما مجهولاً لم يصحّ ) كغيره من المعاوضات . ( ويجب أن يذكر في الوصف كلّ ما يثبت الجهالة بتركه ، فإن كان من الأثمان وصفه كما ) يجب عليه أن ( يصفه في النسيئة وإن كان من العروض وصفه بوصف ) المسلم فيه في ( السلم ) فلا يصحّ على ما لا يسلم فيه ؛ لعدم ضبط أوصافه كالدرّة النفيسة ( ولا يتعيّن قدره قلّة و ) لا ( كثرة ) للأصل والعموم .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 98 ب 17 من أبواب المكاتبة ح 2 .