الفاضل الهندي

458

كشف اللثام ( ط . ج )

المقصد الثالث في الكتابة أي المكاتبة ، سمّيت بها لكتب كتاب بينهما بالعتق إذا أدّى النجوم ، أو لإيجاب المولى على نفسه ذلك من كتب أي أوجب ، أو لنظم النجوم وجمعها . ( وفيه فصول ) ثلاثة : ( الأوّل في ماهيّة الكتابة ) ( وهي معاملة مستقلّة بنفسها ليست بيعاً للعبد من نفسه ) كما قاله التقيّ وابنا زهرة وإدريس وعليّ بن إبراهيم في ظاهر تفسيره ، فإنّ الشيء لا يملك نفسه إلاّ مجازاً ( ولا عتقاً بصفة ) كما قاله بعض العامّة لجوازه عند من منع العتق بالصفة . ( فلو باعه نفسه بثمن مؤجّل ففي الصحّة نظر ) ممّا عرفت من أنّ الشيء لا يملك نفسه ، ومن كون الكتابة هو بيعه من نفسه كذلك ، وهو خيرة المبسوط . وأمّا حالاّ فلا يجوز إلاّ على القول بجواز الحلول في المكاتبة . ( وهي عقد لازم من الطرفين ) وفاقاً للمحقّق لأنّه الأصل في العقود لإيجاب الوفاء بها ( إلاّ إذا كانت مشروطة وعجز العبد ) فيجوز للمولى فسخها . وقيل في الخلاف : إنّها لازمة من طرف المولى جائزة من طرف العبد ، بمعنى أنّ له تعجيز نفسه مطلقاً وعنده كان للمولى الفسخ ، واستدلّ بالأخبار والإجماع