الفاضل الهندي

446

كشف اللثام ( ط . ج )

عليه ، ولم يبطل من الثمن شيء ، بل كان للمشتري بالثمن مساويه من المثمن وما يفي به الثلث من المحاباة ، وإنّما تساوي المذهبان هنا ( لوقوع الشراء ) هنا ( بالقيمة ) بلا محاباة ( فلا يمكن فسخ البيع في جزئه ) أي المبيع ( مع بقاء ثمنه ؛ لاشتماله ) أي البيع حينئذ ( على غبن المشتري ) فلابدّ من أن يبطل من الثمن ما يقابل ما بطل فيه التدبير ، فتوقّف العلم بكلّ ممّا صحّ فيه التدبير وما بطل فيه والتركة على العلم بالآخرين ، فإنّه إذا بطل التدبير في جزء عاد إلى قيمته ، فيزيد التركة ، فيتوقف العلم بالتركة على العلم به ، ولا يعلم كمّية ما بطل فيه التدبير إلاّ إذا علم كمّية التركة ، فإنّه لا يبطل إلاّ فيما زاد على ثلثها ، وكذا لا يعلم ما صحّ فيه التدبير إلاّ إذا علم مقدار التركة ، ولا يعلم إلاّ إذا علم ما صحّ فيه البيع ، وهو ما صحّ فيه التدبير ليعلم ما انتقل إليه من الثمن . ( وطريقه ) أي طريق تحصيل العلم بكلّ من ذلك ( ما مرّ ) في أمثاله في الوصايا بأن نقول : بطل البيع في شيء من العبد وشئ من الثمن ، فللمولى شيء من العبد وعشرة إلاّ شيئاً من الثمن ، والكلّ يعادل عشرين ، وما عاد إليه من العبد في تقدير ثلاثة أشياء لبطلان التدبير فيه . وفرض أنّ كلّ جزء منه قبل التدبير كثلاثة أمثاله بعده فيجبر منها العشرة إلاّ شيئاً يصير عشرة وشيئين يعادل عشرين ، فالشيئان يعدل عشرة ، فالشئ خمسة ، فما عاد إليه من العبد خمسة وهي نصفه ، وإذا انفسخ تدبيره صار خمسة عشر ومن الثمن خمسة ، والمجموع عشرون هي ثلثا التركة . أو نقول صحّ البيع في شيء من العبد بشيء من الثمن ، فللمولى عبد إلاّ شيئاً ومن الثمن شيء ، والشيء الّذي صحّ فيه البيع بمنزلة ثلاثة أشياء ، لأنّه يحسب على العبد ما نقص من الثمن بالتدبير ، فردّ عليه الشيء من الثمن ، فله العبد إلاّ شيئين ، والعبد كان ثلاثين فماله يعادل عشرين ، والشيئان يعادلان عشرة ، فالشئ خمسة ، فصحّ البيع في خمسة من العبد هي نصفه بخمسة من الثمن ، وعاد إلى المولى نصف العبد مع خمسة من الثمن ، والكلّ عشرون . ( ولا يشكل بتقسيط الثمن ) على العبد ( بالسويّة هنا مع تفاوت قيمة