الفاضل الهندي
440
كشف اللثام ( ط . ج )
وفي المبسوط والنافع أنّه وصيّة ، ويظهر الإجماع من المبسوط لأنّه لو كان عتقاً لم يجز الرجوع فيه ولم يعتبر من الثلث . ولا خلاف للأوّلين في أنّه إذا لم يجب بنذر أو شبهه ( كالوصيّة ) في أنّه ( يمضي من الثلث بعد موت المولى وإيفاء الديون ) إذا علّق بموت المولى كما نطقت به الأخبار كقول الباقر ( عليه السلام ) في حسن محمّد بن مسلم : فإذا مات السيّد فهو حرّ من ثلثه ( 1 ) . وخبر الحسن بن عليّ بن أبي حمزة أنّه قال للرضا ( عليه السلام ) : إنّ أبي هلك وترك جاريتين قد دبّرهما وأنا ممّن أشهد لهما وعليه دين كثير فما رأيك ، فقال : رضي الله عن أبيك ورفعه مع محمّد ( صلى الله عليه وآله ) وأهله قضاء دينه خير له إن شاء الله ( 2 ) . وعن بعض العامّة اعتباره من رأس المال ( فإن قصر الثلث ) عن جملته ( عتق منه بقدره ، ولو لم يكن له غيره ) ولم يكن عليه دين ولا وصيّة سابقة ( عتق ثلثه ، ولو كان المال غائباً عتق ثلثه ، ثمّ كلّما حصل من المال شيء عتق منه بنسبة ثلثه ) . وقيل : لا يعتق منه شيء حتّى يحضر المال ، لأنّ التنفيذ في الثلث إنّما يتمّ مع تسلّط الورثة على الثلثين ، ولا تسلّط هنا للتوقّف إلى أن يتبيّن حال الغائب . ( ولو كان هناك دين مستوعب بطل التدبير وبيع المدبّر فيه ) كما أرشد إليه خبر ابن أبي حمزة . ( ولو ) لم يستوعب بل ( زادت قيمته ) ولم يكن له غيره ( بيع مساويه وتحرّر ثلث الباقي وكان ثلثاه ميراثاً ، سواء سبق التدبير الدين أو تأخّر ) كالوصيّة ، خلافاً للنهاية لقول الكاظم ( عليه السلام ) في صحيح عليّ بن يقطين : وإن كان على مولى العبد دين فدبّره فراراً من الدين فلا تدبير له ، وإن كان دبّره في صحة وسلامة فلا سبيل للديّان عليه ويمضي تدبيره ( 3 ) . وخبر أبي بصير عن
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 71 ب 1 جواز بيع المدبّر . . . ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 80 ب 9 أنّ من دبّر مملوكه وعليه دين . . . ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 79 ب 9 أنّ من دبّر مملوكه وعليه دين . . . ح 1 .