الفاضل الهندي

436

كشف اللثام ( ط . ج )

عنه إلى الوارث . وللعامّة قول بالسراية . ( وكذا لو دبّره أجمع صحّ أن يرجع في بعضه ) كسائر الوصايا . ( و ) إن اشترك المملوك بينه وبين غيره فدبّر حصّته ( لا يقوّم عليه حصّة شريكه ) إذ لا عتق حين التدبير ولا يسار حين العتق للانتقال إلى الورثة . خلافاً للمرتضى فنزّله منزلة العتق ، وربّما ظهر منه الإجماع عليه ، وهو أحد قولي الشافعي . ( ولو دبّر الشريكان ثمّ أعتق أحدهما ) ففي الخلاف والمبسوط ( لم يقوّم عليه حصّة الآخر ) لتشبّثه بالحرّية ، والأصل البراءة ( والوجه التقويم ) وفاقاً للمحقّق لأنّ التدبير ليس عتقاً فيعمّه أدلّة السراية . ( ولو دبّر أحدهما ثمّ أعتق وجب عليه فكّ حصّة شريكه ) لصدق أنّه أعتق شقصاً . ( ولو أعتق الشريك لم ) يجب عليه أن ( يفكّ حصّة ) شريكه الّتي أوقع عليها ( التدبير على إشكال ) تقدّم الآن . ( ولو دبّر بعضاً معيّناً - كيده أو رجله أو رأسه - لم يصحّ ) كما في العتق . ومن العامّة من جوّز التعليق بما يعبّر به عن الجملة كالرأس والفرج كما في العتق . ( ولو دبّر أحد عبديه غير معيّن ) باللفظ ولا بالنيّة ( فالأقرب الصحّة ) وفاقاً للمبسوط بل لأنّه إمّا عتق أو وصيّة به ( ويعيّن من شاء ) بلا قرعة ( فإن مات قبله فالأقرب القرعة ) كما في المبسوط . وقيل : يتخيّر الوارث من غير قرعة ؛ لعدم التعيّن في نفسه . ( ويصحّ تدبير الآبق ) كما يصحّ عتقه ؛ للعموم . ( ولو أبق بعد التدبير بطل تدبيره ) اتّفاقاً كما في الخلاف ( وكان هو ومن يولد له بعد الإباق رقّاً إن ولد له من أمة ) وبه خبر العلا بن رزين عن الصادق ( عليه السلام ) : في رجل دبّر غلاماً له فأبق الغلام فمضى إلى قوم فتزوّج منهم ولم يعلمهم أنّه عبد فولد وكسب مالا فمات مولاه الّذي دبّره فجاء ورثة الميّت الّذي