الفاضل الهندي

401

كشف اللثام ( ط . ج )

( ولو أعتق ثلاث إماء في مرض الموت ولا يملك سواهنّ أخرجت واحدة بالقرعة ، فإن كان بها حمل تجدّد بعد الإعتاق فهو حرّ إجماعاً ) إلاّ أن يكون أبوه عبداً واشترط الرقّية وأجزناه ( وإن كان سابقاً فالأقرب الرقّية ) لما عرفت من أنّ الحمل لا يتبع الحامل في العتق ، خلافاً للشيخ وأبي عليّ . ( ولو أوصى بعتق عبد ) مثلاً ( فخرج من الثلث لزم الوارث إعتاقه ، فإن امتنع أعتقه الحاكم ويحكم بحريته من حين الإعتاق ) إذ به يتمّ السبب الشرعي لها ( لا من حين الوفاة ) فإنّ الوصيّة ليست من الإعتاق في شيء ( فما اكتسبه بينهما للوارث على رأي ) وفاقاً للمحقّق لأنّه بينهما رقيق له فكسبه له ، وخلافاً للشيخ تمسّكاً بأنّ الإرث بعد الوصيّة ، فالوصيّة والموت تمّا سببا لخروج العبد عن ملك الوارث والكسب تابع ، لكن لا يملكه العبد إلاّ بعد العتق . ( ولو أعتق المريض شقصاً ) له ( من عبد ) مشترك ( ثمّ مات معسراً فلا تقويم ) قطعاً ، وحدّ الإعسار عدم وفاء الثلث ( فإن لم يكن ) له ( غيره ) أي الشقص ( عتق ثلثه ) أي ثلث الشقص خاصّة . ( ولو خلّف ) ما يزيد بعد أداء قيمة الشقص الباقي ( ضعف قيمة الشقص الباقي قوّم عليه وعتق على إشكال ، ينشأ من انتقال التركة إلى الورثة ) بالموت حيث لا دين ولا وصيّة ( فلا يبقى ) للميّت ( شيء يقضى منه للشريك ) فيكون معسراً ، ومن أنّ النصّ والفتوى دلاّ على أنّ من أعتق شركاً له عتق عليه الكلّ فصار قيمة الباقي ديناً عليه . ( أمّا لو أوصى ) بعتق الشقص ( فالأقرب عدم التقويم ) فإنّ الوصيّة غير العتق فلا سراية حين الوصيّة ولا مال له حين العتق ولا تقويم على الوارث فإنّه يعتق عن الميّت . ويحتمل التقويم ضعيفاً بناءً على أنّ الوصيّة بالشيء وصيّة بلوازمه ، والتقويم لازم لعتق الشقص ، ولعموم ليس لله شريك ( وكذا التدبير ) فإنّه وصيّة .