الفاضل الهندي

396

كشف اللثام ( ط . ج )

والأخ من الرضاع لهما من النسب ، فيجوز أن يكون لعدم تأكّد استحباب تحرير الأخ منه كما يتأكّد فيه من النسب . ( ولا ينعتق على المرأة سوى العمودين ) بالاتّفاق إلاّ في الزوج ففيه خلاف تقدّم ، ويدلّ عليه مع الأصل خبر أبي حمزة سأل الصادق ( عليه السلام ) عن المرأة ما تملك من قرابتها ، قال : كلّ أحد إلاّ خمسة : أباها وأُمّها وابنها وابنتها وزوجها ( 1 ) . ولمّا لم يذكر من الرضاع إلاّ المحرّمات على الرجل غير العمودين وكان حكمها أيضاً كذلك قال : ( ولو ملك أحدهما ) أي العمودين ( من الرضاع من ينعتق عليه لو كان نسباً ) رجلا كان أو امرأة ( عتق عليه ) يعني ما ذكر ، والخلاف الخلاف والأقوى أنّه لا حكم لقرابة الزنا ، وفي الخنثى أنّها كالمرأة مالكة وكالرجل مملوكة ؛ للأصل فيهما ( و ) لا ( يثبت العتق ) إلاّ ( حين يتحقّق الملك ) إذ لا عتق إلاّ في ملك ، ولأنّ العقد لو اقتضى زوال الملك عن البائع - مثلاً - من غير أن يملكه المشتري لما قوّم عليه إن اشترى بعضه ولما تبعه أحكام البيع من الأرش وغيره ، وللأخبار ( 2 ) لنطق الأكثر بأنّه إذا ملك كذا انعتق عليه ، وأمّا ما في بعضها من نحو " لا يملك اُمّه من الرضاع " ( 3 ) " ولا يملك الرجل والديه ولا ولده ولا عمّته ولا خالته " ( 4 ) فبمعنى الاستقرار . وإذا توقّف العتق على الملك وهما متضادّان لا يمكن اجتماعهما في آن لزم القول بالملك آناً ثمّ العتق ، وهو خيرة المبسوط . وهنا قولان آخران : أحدهما أنّه لا ملك ، والآخر وقوع الملك والعتق معاً . ( ومن ينعتق عليه بالملك كلّه ينعتق ) عليه ( بعضه لو ملك ذلك

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 13 ب 9 أنّ المرأة إذا ملكت أحداً من الآباء . . . ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 6 ب 5 أنّه لا يصحّ العتق قبل الملك . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 9 ب 7 أنّ الرجل إذا ملك أحد الآباء . . . ذيل الحديث 5 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 29 ب 4 من أبواب بيع الحيوان ، وج 16 ص 9 ب 7 أنّ الرجل إذا ملك أحد الآباء .