الفاضل الهندي
392
كشف اللثام ( ط . ج )
( وكذا إذا دفع قيمة باقي قريبه ) وكان قد ملك منه شقصاً فانعتق عليه أو قيمة تمامه فلا يتفاوت الحال في الانعتاق عليه قهراً ، والخلاف في مقارنته لدفع القيمة ، لأنّه لا يملك قريبه أو تأخّره عنه ، إذ لا عتق إلاّ في ملك ، وهو الأقوى ، فإنّه لا يملكه ملكاً مستقرّاً ( ولو ) كان الشريك المعتق معسراً و ( استسعى العبد ) فسعى وانعتق ( ثمّ أيسر المعتق فلا رجوع للعبد عليه ) بما أدّاه ؛ للأصل من غير معارض ، وربّما احتمل الرجوع على اشتراط الأداء . ( أمّا لو أيسر قبل الدفع ) من العبد ( فإنّه يضمن القيمة ) لإطلاق الأخبار ( 1 ) بأنّه يضمن القيمة ؛ لإفساده على الشريك ، وأصالة براءة العبد ما لم يدفع ، ونحو خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله سأل الصادق ( عليه السلام ) عن قوم ورثوا عبداً جميعاً فأعتق بعضهم نصيبه منه كيف يصنع بالّذي عتق نصيبه منه هل يؤخذ بما بقي ؟ قال : نعم يؤخذ بما بقي منه بقيمته يوم أُعتق ( 2 ) فإنّ الظاهر كون " أُعتق " بصيغة المعلوم ، وأنّه أخّر الأداء وهو يعمّ ما لو كان التأخير للإعسار . ( وعلى ما اخترناه من السعاية الأقرب أنّه قبلها مملوك في حصّة الشريك ) للأصل ، وكون العبد بالخيار في السعي ، وإطلاق ما نطق به من الأخبار ( 3 ) بأنّه يخدم بالحصص إذا أعسر المعتق ، وقول الباقر ( عليه السلام ) في خبر محمد بن قيس : ثمّ يسعى العبد في حساب ما بقي حتّى يعتق ( 4 ) . وفي حسنه : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في عبد كان بين رجلين فحرّر أحدهما نصفه وهو صغير وأمسك الآخر نصفه ، قال يقوّم قيمة يوم حرّر الأوّل ، وأمر المحرّر أن يسعى في نصفه الّذي لم يحرّر حتّى يقضيه ( 5 ) . ( ويحتمل أن يكون حرّاً والمال في ذمّته ) لما تقدم من قوله ( عليه السلام ) : ليس
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 20 ب 18 أنّ من أعتق مملوكاً له فيه شريك . . . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 22 ب 18 أنّ من أعتق مملوكاً له فيه شريك . . . ح 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 22 ب 18 أنّ من أعتق مملوكاً له فيه شريك . . . ح 7 . ( 4 ) المصدر السابق : ص 21 ح 3 . ( 5 ) المصدر السابق : ص 21 ، ح 4 .