الفاضل الهندي
381
كشف اللثام ( ط . ج )
صحيح محمّد بن ميسر . وأغرب أبو عليّ فحكم بالسراية إن ورث لا إن اتّهب أو قبل الوصيّة . ( ولو قبل الوليّ هبة أب الطفل عنه انعتق ) لصحّة الاتّهاب وتملّك الطفل بقبول وليّه . ( ولو قبل هبة البعض انعتق البعض ، وفي التقويم ) للبقيّة عليه ( إشكال ، ينشأ من أنّ قبول الوليّ كقبوله كالوكيل ) بل أقوى ( ومن دخوله في ملكه بغير اختياره ) مع مخالفة السراية للأصل ، فيقصر على المنصوص وهو بالنسبة إلى المعتق ، ونزول إعتاق الوليّ منزلة إعتاقه ممنوع ، وهو الأقوى . ( فإن قلنا بوجوب التقويم لم يكن للوليّ قبوله ) إن كان موسراً ( للضرر ) وإن قبل لم ينفذ ، إلاّ أن يكون تحمّل هذا الضرر على الطفل أصلح له ( وكذا لا ) يجوز للوليّ أن ( يقبل الوصيّة ) للطفل ( ولا الهبة مع الضرر ) من غير أن يعارضه مصلحة ( كما لو أوصى له بأبيه الفقير العاجز ) عن الاكتساب فإنّه يوجب عليه نفقته . ( ولو كان الطفل أو المجنون معسراً جاز أن يقبل ) عنه ( الوليّ هبة الشقص ) من أبيه مثلا ، إذ لا تقويم عليه قطعاً . الشرط ( الثالث : أن لا يتعلّق بمحلّ السراية حقّ لازم كالوقف ) فإنّه يمنع من البيع ، فلا يصحّ التقويم ولا الشراء إلاّ على القول بانتقال الوقف إلى الموقوف عليه فاحتمل السراية ؛ لعموم الأخبار ( 1 ) وثبوت بيع الوقف في موارد فلعلّه منها ، ولأنّه انعتاق قهري ، فيكون كما لو عمى أو جذم . ( والأقرب السراية في الرهن والكتابة والاستيلاد والتدبير ) أي لا يمنع منها شيء من هذه الحقوق اللازمة ، لأنّ الملك أقوى منها فإذا لم يمنع من السراية فهي أولى ، ولتغليب الحرّية . ويحتمل العدم ؛ لكونها حقوقاً لازمة مانعة من البيع .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 63 ب 64 أنّ من أعتق بعض مملوكه انعتق . . .