الفاضل الهندي

371

كشف اللثام ( ط . ج )

والمولى جاعله سبباً ، والموجد هو المتلف الموصوف فعله بالقبح كمن ألقى الغير في النار فإنّه المتلف الضامن لا من جعل النار محرقة . ( ومال العبد لمولاه ) كما تقدّم في الديون ( وإن علم به حال العتق ولم يستثنه على رأي ) وفاقاً لابن إدريس وغيره ممّن منع ملكه مطلقاً ، والوجه ظاهر . وخلافاً للصدوق والشيخ وجماعة ممّن ملكه . ومن منع ملكه ، لصحيح زرارة ( 1 ) وحسنته ( 2 ) ( 3 ) عن الصادقين ( عليهما السلام ) : في رجل أعتق عبداً له مال لمن مال العبد ؟ قال : إن كان علم أنّ له مالا تبعه ماله وإلاّ فهو للمعتق ( 4 ) . وصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله سأل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل أعتق عبداً له وللعبد مال فتوفي الّذي أعتق العبد لمن يكون مال العبد أيكون للّذي أعتق العبد أو للعبد ؟ قال : إذا أعتقه وهو يعلم أنّ له مالاً فماله له ، وإن لم يعلم فماله لولد سيّده ( 5 ) . وقوله ( عليه السلام ) في خبر آخر لزرارة : إذا كان للرجل مملوك فأعتقه وهو يعلم أنّ له مالا ولم يكن استثنى السيّد المال حين أعتقه فهو للعبد ( 6 ) . قال : المحقّق في النكت : إنّ المنع من الملك مع بقاء الرقّية لا يستلزم المنع في حال الحرّية ، فإذا ملكه المتصرّف فيه ثمّ أعتقه أمكن أن يملك في تلك الحال ، لأنّه صار له أهلية الملك فاستقرّ له الملك بالتمليك الأوّل . ويمكن الجواب : بحمل العلم على الاعتقاد ، أي إذا كان في علمه ، أي زعمه أنّه يملك شيئاً وأنّ ما بيده ماله ، فإذا أعتقه ولم يستثن المال كان الظاهر منه أنّه لم يطمع فيما بيده ، فكان بمنزلة الهبة له أو الزم باعتقاده . ويحمل العبد في الأخير على المكاتب أي إذا عجّل عتقه ولم يستثن ما بيده كان له إن علم به المولى ، وإن استثناه كان شرطاً عليه أن يؤدّي المال لينعتق .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 28 ب 24 حكم مال المملوك إذا أُعتق ح 1 . ( 2 ) الكافي : ج 6 ص 190 ح 2 . ( 3 ) ليس في ق ون . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 28 ب 24 حكم مال المملوك إذا أُعتق ح 2 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 29 ب 24 حكم مال المملوك إذا أُعتق ح 6 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 28 ب 24 حكم مال المملوك إذا أُعتق ح 1 .