الفاضل الهندي

364

كشف اللثام ( ط . ج )

ويدلّ على الجواز عموم خبر أبي عليّ بن راشد سأل الجواد ( عليه السلام ) أنّ امرأة من أهلها اعتل صبي لها فقالت : اللهم إن كشفت عنه ففلانة جاريتي حرّة ، والجارية ليست بعارفة ، فأيّما أفضل تعتقها أو تصرف ثمنها في وجه البرّ ؟ فقال : لا يجوز إلاّ عتقها ( 1 ) . ولكن ما ذكر للمنع من عتق الكافر يجري فيه غير الخبر . ( ويجوز ) إعتاق ( المستضعف ) من غير كراهية . فسأل الحلبي الصادق ( عليه السلام ) في الصحيح : الرقبة تعتق من المستضعفين ؟ قال : نعم ( 2 ) . مع أصالة الإباحة ، وعدم شمول العلّة في كراهة عتق المخالف له . ( ويصدّق لو ادّعى بقوله : أنت حرّة العفيفة و ) بقوله : ( أنت حرّ الكريم الأخلاق ) لاستصحاب الرقّ ما لم يعلم المزيل ، ولابدّ في المزيل من النيّة ، ولا يعلم إلاّ من قبله . واحتمل الخلاف لمخالفته الظاهر ( فإن ادّعى العبد ) أنّه علم منه ( قصد العتق حلف له ، فإن نكل حلف العبد وعتق ) . ( ولو نذر عتق أوّل مملوك يملكه أو أوّل داخل ) أو نحو ذلك ( فملك جماعة دفعة أو دخلوا كذلك قيل ) في السرائر : ( بطل ) النذر ، لأنّ النكرة أفادت الوحدة ، وليس منهم أحد يكون أوّلاً ( 3 ) وإنّما يتمّ لو اعتبر في الأوّلية السبق على جميع المماليك ، وهو ممنوع . ( وقيل ) في التهذيب ( 4 ) والنكت : ( يتخيّر ) أيّهم شاء بلا قرعة ، إلاّ أن يموت المولى فالقرعة ، لخبر الحسن الصيقل سأل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل قال : أوّل مملوك أملكه فهو حرّ فأصاب ستّة ، قال : إنّما كان نيّته على واحد فليختر أيّهم شاء فليعتقه ( 5 ) . ولأنّ الأوّل إمّا بمعنى غير المسبوق ، أو بمعنى السابق غير

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 63 ب 63 أنّ من نذر عتق مملوكه . . . ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 19 ب 17 جواز عتق المستضعف ولو في . . . ح 1 . ( 3 ) في المخطوطات : أوّل . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 226 ذيل الحديث 218 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 59 ب 57 أنّ من نذر عتق أوّل مملوك . . . ح 3 .