الفاضل الهندي

359

كشف اللثام ( ط . ج )

( فإن تعذّر الاستعلام ) بموته ونحوه ( لم يحكم بالحرّية ) للأصل . وقد احتملت ، للظاهر . ( ولا يكفي الإشارة مع القدرة ) على النطق ( ولا ) على ( الكتابة ) فإنّه بمنزلة العبادات اللفظّية في أنّه لابدّ من اللفظ ولا يكفي القصد ، ولحسن زرارة قال للباقر ( عليه السلام ) : رجل كتب بطلاق امرأته أو عتق غلامه ثمّ بدا له فمحاه ، قال : ليس ذلك بطلاق ولا عتاق حتّى يتكلّم به ( 1 ) . ( و ) كذا ( لا ) يكفي ( النطق بغير العربيّة معها ) أي مع القدرة عليها ؛ للأصل مع تعلّق غرض الشارع باللفظ كما عرفت ، وعدم تلقّي غير العربيّة منه . وأمّا مع العجز فيقع بأيّة لغة كان ، لأنّها لا تقصر عن الإشارة ، وللضرورة . ( ولا يقع إلاّ منجّزاً ) بالإجماع كما في الخلاف والسرائر والمختلف ، إذ لا إيقاع بدونه ، مع الأصل . ( فلو علّقه بشرط أو ) صفة من ( وقت ) أو غيره ( لم يقع وإن وجد الشرط ) وأوقعه القاضي معلّقا على الوقت ، وأبو عليّ على الشرط ، وربّما يظهر من النهاية . وفي الانتصار : أنّه يقع مشروطاً في النذور والقربات كقوله : إن شفاني الله فعبدي حرّ ، دون اليمين كقوله : إن دخلت الدار فعبدي حرّ . ونحوه في الغنية . ( ولو علّقه بالنقيضين فالأقرب الوقوع إن اتّحد الكلام ) لأنّ الجمع بينهما دليلُ أنّه لم يرد التعليق بل التأكيد ، مع احتمال العدم ضعيفاً ؛ لظاهر التعليق ، وأمّا مع اختلاف الكلام فالعدم ظاهر . ( ولو قال : " أنت حرّ متى شئت " لم يقع ) وإن شاء ، وإن بادر بالمشيئة فإنّه من التعليق ، وإنّما أفرده لما قد يتوهّم التحرير بقوله : " أنت حرّ " وإلغاء قوله : " متى شئت " أو أنّه إذا قال : " إنّي كنت شئت حين قلت ذلك " لم يكن من التعليق لاتّحاد زمان المشيئة والايقاع .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 291 ب 14 من أبواب مقدّماته وشرائطه ح 2 .