الفاضل الهندي

35

كشف اللثام ( ط . ج )

قبل أن يتفرّقا من مجلسهما ، قال : لا يكون أكثر من واحدة وهو أحقّ برجعتها قبل أن تنقضي عدّتها ( 1 ) . وخبر يزيد الكناسيّ عنه ( عليه السلام ) قال : لا ترث المخيّرة من زوجها شيئاً في عدّتها ، لأنّ العصمة قد انقطعت فيما بينها وبين زوجها من ساعتها ، فلا رجعة له عليها ، ولا ميراث بينهما ( 2 ) . ولاختلافها في البينونة وعدمها اختلف كلامهما ، والأنسب بالجمع وبأحكام الطلاق ما اختاره أبو عليّ من التفصيل . والجواب : حملها على أنّ التخيير توكيل لها في الطلاق ، كما هو ظاهر ثاني خبري زرارة ، ومعنى قوله في الخبر الأوّل : " من غير طلاق " من الزوج . ويمكن أن يكون ما في بعضها من اشتراط الاتّحاد في المجلس ، لاحتمال العزل عن الوكالة مع الافتراق . على أنّها موافقة لمذهب العامّة ( 3 ) فيحتمل التقيّة . ( ولا يقع إلاّ بالعربيّة مع القدرة ) عليها وفاقاً لابني إدريس ( 4 ) وسعيد ( 5 ) للأصل ، والاحتياط ، والحصر في الأخبار في قوله : أنت طالق . وخلافاً لظاهر النهاية ( 6 ) والوسيلة ( 7 ) لخبر وهب عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) قال : كلّ طلاق بكلّ لسان فهو طلاق ( 8 ) . وهو مع الضعف محمول على صورة العجز . ( ولا يقع بالإشارة إلاّ مع العجز عن النطق كالأخرس ) بالاتّفاق ، للأصل والاحتياط ، والحصر في الأخبار في اللفظ ، ولأنّه لمّا لم يقع بالكناية فبالإشارة أولى ، ويقع من الأخرس بالإشارة المفهمة .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 338 ب 41 من أبواب مقدّمات الطلاق ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 337 ب 41 من أبواب مقدّمات الطلاق ح 10 . ( 3 ) المجموع : ج 17 ص 88 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 676 . ( 5 ) الجامع للشرائع : ص 466 ، شرائع الإسلام : ج 3 ص 17 . ( 6 ) النهاية : ج 3 ص 429 . ( 7 ) الوسيلة : 324 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 297 ب 17 من أبواب مقدّمات الطلاق ح 1 .