الفاضل الهندي
348
كشف اللثام ( ط . ج )
فإن مات ولم يعيّن عيّن الوارث بالقرعة ؛ لتعيّنه في نفسه ، وإبهامه عندنا مع اليأس عن التذكّر ( إلاّ أن يدّعي الوارث العلم ) بالعين ( فيعمل بقوله مع اليمين لو نازعه غيره ) ولا بيّنة ، لأنّ الأصل معه وانتقال الملك إليه ( فإن نكل قضي عليه ) . ( ولو صدّق أحد الوارثين أحد المدّعيين للتعيين والآخر الآخر حكم بعتق حصّة كلّ منهما فيمن صدّقه ) أخذاً بإقراره في حقّه دون حقّ الغير . وعن الصادق ( عليه السلام ) : إذا شهد بعض الورثة أنّ الموروث أعتق عبداً من عبيده لم يضمن الشاهد وجازت شهادته في نصيبه ( 1 ) . ( الركن الثاني : المعتق ) ( وشرطه البلوغ والعقل والاختيار والقصد ونيّة التقرّب ) به ( إلى الله سبحانه وتعالى وجواز التصرّف ) بفكّ الرقّية ( فلا ينفذ عتق الصبيّ وإن بلغ عشراً على رأي ) وفاقاً للأكثر ، وهو قضيّة أُصول المذهب . وخلافاً للنهاية والجامع استناداً إلى خبر زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) : إنّه إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنّ له من ماله ما أعتق وتصدّق على وجه المعروف ( 2 ) . وهو ضعيف مرسل . وفي النافع أنّ به رواية حسنة . ( ولا ) ينفذ ( عتق المجنون المطبق ولا غيره إلاّ وقت إفاقته ) فإن ادّعى الإيقاع في الجنون قُبِل إن عرف له حال جنون . ( ولا عتق المكره ) وقد مرّ بيانه في الطلاق ( ولا الغافل ولا الساهي والنائم والسكران والمغمى عليه ) والهازل ، فإنّما الأعمال بالنيّات ، ولا إيقاع بلا قصد . وسئل الباقر ( عليه السلام ) عن عتق المكره ، فقال : ليس عتقه بعتق ( 3 ) . والصادق ( عليه السلام ) عن طلاق السكران وعتقه ، فقال : لا يجوز ( 4 ) . وعنهما ( عليهما السلام ) إنّ المُدلّه ليس عتقه
--> ( 1 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 308 ح 1158 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 16 ص 57 ب 56 حكم عتق الصبيّ . . . ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 24 ب 19 انّه يشترط في العتق . . . ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 328 ب 34 من أبواب مقدّماته ح 5 .