الفاضل الهندي

34

كشف اللثام ( ط . ج )

وقال أبو علي : إذا أراد الرجل أن يخيّر امرأته اعتزلها شهراً وكانت على طهر من غير جماع على مثل الحال التي لو أراد أن يطلّقها فيه طلّقها ثمّ خيّرها ، فقال لها : خيّرتك أو قد جعلت أمركِ إليكِ ، ويجب أن يكون ذلك بشهادة ، فإن اختارت نفسها من غير أن تتشاغل بحديث من قول أو فعل - كان يمكنها أن لا تفعله - صحّ اختيارها ، فإن اختارت بعد فعلها ذلك لم يكن اختيارها ماضياً ، وإن اختارت في جواب قوله لها ذلك وكانت مدخولا بها وكان تخييره إيّاها من غير عوض أخذه منها كانت كالتطليقة الواحدة التي هو أحقّ برجعتها في عدّتها ، فإن كانت غير مدخول بها فهي تطليقة بائنة ، وإن كان تخييره عن عوض أخذه فهو بائن وهي أملك بنفسها ، وإن جعل الاختيار إلى وقت بعينه فاختارت قبله جاز اختيارها ، وإن اختارت بعده لم يجز ( 1 ) . ونحوه كلام الحسن ، إلاّ أنّه أطلق رجعيّة الطلاق ، وذكر أنّه إن أجّل الخيار إلى وقت معلوم ثمّ رجع عنه قبله كان له ذلك ، وقال : وليس يجوز للزوج أن يخيّرها أكثر من واحد بعد واحد وخيار بعد خيار بطهر وشاهدين ، فإن خيّرها أكثر من واحدة أو خيّرها أن تختار نفسها في غير عدّتها كان ذلك ساقطاً غير جائز . قال : ومستندهما أخبار ، منها : حسن حمران سمع الباقر ( عليه السلام ) يقول : المخيّرة تبين من ساعتها من غير طلاق ولا ميراث بينهما ، لأنّ العصمة قد بانت منها ساعة كان ذلك منها ومن الزوج ( 2 ) . وخبر زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : إذا اختارت نفسها فهي تطليقة بائنة وهو خاطب من الخطّاب ، وإن اختارت زوجها فلا شيء ( 3 ) . وخبره قال للباقر ( عليه السلام ) : رجل خيّر امرأته ، فقال : إنّما الخيار لها ما داما في مجلسهما ، فإذا تفرّقا فلا خيار لها ، قال : فقلت : أصلحك الله فإن طلّقت نفسها ثلاثاً

--> ( 1 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 339 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 338 ب 41 من أبواب مقدّمات الطلاق ح 11 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 337 ب 41 من أبواب مقدّمات الطلاق ح 9 .