الفاضل الهندي
326
كشف اللثام ( ط . ج )
( فإن أقرّت أربعاً ففي وجوبه إشكال ) : من اندفاعه باللعان ، وفهمه من فحوى ما مرّ في إكذابه نفسه بعد اللعان ، ومن التعليل في الأخبار بأنّه مضى اللعان ، وهو خيرة النهاية والسرائر والجامع وغيرها ( 1 ) . ومن إيجاب الإقرار أربعاً له ، وظهور كذبها في اللعان ، وهو أقرب ، وكأنّه لم يستقربه هنا كما استقربه في إكذابه نفسه ، للتأيّد هناك بالرواية بخلاف إقرارها . ( ولو أضاف زناها إلى رجل ) ونسبه أيضاً إلى الزنى ( فعليه حدّان ) إن جاءا به متفرّقين ( وله إسقاط حدّ الزوجة باللعان . ولا يسقط به حدّ الآخر ) وإن قال في اللعان في كلّ مرّة : إنّه من الصادقين في أنّها زنت بفلان وأنّ فلاناً زنى بها ، لأنّ سقوط الحدّ باللعان خلاف الأصل ، فيقتصر على موضع اليقين وهو قذف الزوجة . وللعامّة قول بسقوط الحدّين إن ذكره في اللعان ( 2 ) لأنّه حجّة شرعيّة في هذا القذف في طرف المرأة ، فكذا في طرف الرجل ، لاتّحاد الواقعة ، وقد قامت فيها حجّة شرعيّة . ( و ) لا خلاف في أنّه ( لو أقام بيّنة سقطا معاً ، ولو قذفها فأقرّت قبل اللعان سقط الحدّ عنه بالمرّة ) أي بإقرارها مرّة ، لاعترافها بعدم الإحصان . ( ولا يجب عليها الحدّ إلاّ بأربع مرّات ، ولو كان هناك نسب لم ينتفِ إلاّ باللعان ، وللزوج أن يلاعن لنفيه على إشكال ) إن لم تدّع الزوجة النسب ، فإنّه لا ينافي الإقرار بالزنى ، وإذا ادّعته فلا إشكال في ثبوت اللعان ، وإنّما يشكل الأمر إذا صادقته على الانتفاء أو سكتت أو اعترفت بالجهل ، واحتمال الأمرين ( إذ تصادق الزوجين على الزنى ) وعلى كون الولد منه ( لا يوجب نفي
--> ( 1 ) الموجود في الكتب المذكورة ثبوت الحدّ . راجع النهاية : ج 2 ص 454 . والسرائر : ج 2 ص 701 - والجامع للشرائع : ص 481 . والصواب جعل قوله : " وهو خيرة النهاية والسرائر والجامع وغيرها " بعد قوله : ظهور كذبها في اللعان . ( 2 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 66 . وفيه : وإذا لاعنها سقط الحدّ عنه لهما سواء ذكر الرجل في لعانه أو لم يذكره .