الفاضل الهندي
32
كشف اللثام ( ط . ج )
( أو بائن أو حرام أو بتّة أو بتلة ) وهي من الكنايات الظاهرة ، خلافاً للعامّة ( 1 ) . ويدلّ على ما نقوله - مع الأصل والإجماع - الأخبار ، كخبر محمّد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) في رجل قال لامرأته : أنتِ حرام أو بائنة أو بتّة أو خليّة أو بريّة ، فقال : هذا ليس بشيء إنّما الطلاق أن يقول لها في قبل عدّتها قبل أن يجامعها : أنت طالق ، ويُشهد على ذلك رجلين عدلين ( 2 ) . ( أو اعتدّي ) وهو أيضاً من الكنايات الخفيّة ( وإن نوى به ) إنشاء الطلاق ( على رأي ) وفاقاً للمشهور ، بل المجمع عليه كما في الانتصار ( 3 ) والخلاف ( 4 ) . ويؤيّده الأصل ، والاحتياط ، وخبر محمّد بن مسلم الّذي سمعته الآن . وأوقعه به أبو عليّ ( 5 ) لقول الباقر ( عليه السلام ) في الحسن لمحمّد بن مسلم : إنّما الطلاق أن يقول لها في قبل العدّة بعد ما تطهر من حيضها قبل أن يجامعها : " أنتِ طالق ، أو اعتدّي " يريد بذلك الطلاق ، ويُشهد على ذلك رجلين عدلين ( 6 ) . وقول الصادق ( عليه السلام ) في ( 7 ) حسن الحلبي : الطلاق أن يقول لها : اعتدّي ، أو يقول لها : أنتِ طالق ( 8 ) . والجواب : ما أشار إليه الشيخ ( 9 ) من أنّ المراد منهما أنّ الطلاق إمّا أن تكون حاضرة عند الشاهدين فيخاطبها بالطلاق ويقول لها : أنتِ طالق ، أو بأن يقول عند الشاهدين وهي غائبة : فلانة طالق ، ثمّ يأتيها فيقول لها : اعتدّي فقد طلّقتك .
--> ( 1 ) شرح فتح القدير : ج 3 ص 397 - 400 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 295 ب 16 من أبواب مقدّمات الطلاق ذيل الحديث 3 . ( 3 ) الانتصار : 129 . ( 4 ) الخلاف : ج 4 ص 462 و 465 مسألة 20 . ( 5 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 344 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 295 ب 16 من أبواب مقدّمات الطلاق ، ح 3 . ( 7 ) في ط زيادة : خبر . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 295 - 296 ب 16 من أبواب مقدّمات الطلاق ح 4 . ( 9 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 27 باب أحكام الطلاق ذيل حديث 29 .