الفاضل الهندي

300

كشف اللثام ( ط . ج )

الصحيح مع الخلوة ، وصحّة تصرّف المسلم ، بخلاف ما لو خلت عن الحمل ( 1 ) . ( ولو كان الزوج حاضراً وقت الولادة وسكت عن الإنكار المقدور ) ولو بالإرسال إلى الحاكم وإعلامه ، أو الاستدّعاء منه أن يرسل إليه من يسمع منه النفي ، أو الإشهاد على النفي إذا لم يمكنه المسير بنفسه إلى الحاكم ( قيل ) في المبسوط ( 2 ) : ( لم يكن له إنكاره بعد ، إلاّ أن يؤخّر بما جرت العادة به كالسعي إلى الحاكم ، وانتظار الصبح ، والأكل ، والصلاة ، وإحراز ماله ) أو يدّعي الجهل بأنّ له النفي وأمكن في حقّه ، وذلك ، لأنّه خيار ، شرع لدفع الضرر ، فيكون فوريّاً ، لاندفاعه به كالخيار في الفسوخ ، ولوجوب المبادرة إلى نفي من ليس منه لئلاّ يعرض ما يمنع منه من موت ونحوه ، ولأنّه لو لم تجب المبادرة إليه لم تستقرّ الأنساب . ( ويحتمل ) وفاقاً للخلاف ( 3 ) والشرائع ( 4 ) ( أنّ له إنكاره ما لم يعترف به ) لأصل عدم الفوريّة ، وعموم الأدلّة ، وافتقار النفي كثيراً إلى نظر وتأمّل ، ولا يتقدّر التأخير بزمان ، لعدم المقدّر شرعاً . وللعامّة قول بالتقدير ثلاثة أيّام أو يومين ( 5 ) . ( أمّا لو اعترف به لم يكن له إنكاره ) بعد ( إجماعاً ) كما لا يسمع الإنكار بعد الإقرار في سائر الاُمور . ( ولو أمسك عن نفي الحمل حتّى وضعت جاز أن ينفيه ( 6 ) بعد الوضع إجماعاً ، لاحتمال استناد الإمساك إلى الشكّ في الحمل ) لكن لو قال : " علمت بالحمل وإنّما أمسكت رجاء أن يسقط أو يموت فلا أحتاج إلى النفي فأستر عليها " . ففي المبسوط : ليس له النفي ، لأنّ تحت هذا الإقرار رضاً منه بترك

--> ( 1 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 466 . ( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 228 - 229 . ( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 30 مسألة 34 . ( 4 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 95 . ( 5 ) المجموع : ج 17 ص 418 . ( 6 ) في قواعد الأحكام بدل " جاز أن ينفيه " : جاز له نفيه .