الفاضل الهندي
290
كشف اللثام ( ط . ج )
الاشتراك في أصل الفعل مع زيادة في المفضّل ، والنفي مجاز لا يحمل عليه إلاّ مع القرينة الصارفة عن الحقيقة . ( و ) على اختيار المصنّف ( لو ثبت زنى فلان بالبيّنة ) أو الإقرار ( والقاذف جاهل ) حين قال لها : أنت أزنى منه ( لم يكن قاذفاً ، وإن كان عالماً فهو قاذف ) إلاّ أن يدّعي غفلته أو نسيانه ، فيقبل قوله بيمينه ، لاندفاع الحدود بالشبهات . ( ولو قال لها : يا زان فهو قاذف ) لصحّة إطلاق الزاني عليها بمعنى ذات الزنى . على أنّه لو سلّم كونه لحناً فلا يضرّ ، لتحقّق القذف بنسبتها مع تعيينها إلى الزنى وإن وقع اللحن في اللفظ . وربّما وجّه بالترخيم . واعترض عليه : بأنّه يختصّ بالأعلام . وأُجيب بشيوع " يا صاح " وبأنّ الترخيم إنّما يُسقِط هاء التأنيث ، كقوله : أفاطم مهلا بعض هذا التدلّل وقد أُسقطت هنا مع الياء . وأُجيب بأنّ ذلك القياس إذا كان في آخر الكلمة حرف صحيح قبله مدّة ، ويمكن إسقاط الهاء للترخيم والياء للوقف على إحدى اللغتين في الوقف على الناقص . وللعامّة قول بأنّه ليس بقذف ( 1 ) . وآخر بأنّه إن كان من أهل الإعراب فليس بقذف ، وإلاّ فهو قذف ( 2 ) . وفي الخلاف : أنّ الّذي يقتضيه مذهبنا الرجوع إليه ، فإن أراد القذف فهو قاذف ، وإلاّ فلا ، لأصالة البراءة ، وانتفاء الدليل على حكم القذف ( 3 ) . ( ولو قال : رأيتكِ تزنين فهو قاذف وإن كان أعمى ) لأنّه صرّح بنسبتها إلى الزنى وإن كذب في الرؤية . ( نعم ، لا يثبت في طرفه اللعان ، لتعذّر المشاهدة ، فيتعيّن الحدّ ) إن لم يندفع بالإقرار أو البيّنة . ( ويثبت ) اللعان ( في طرفه ) أي الأعمى ( بنفي الولد ، ولو كان له بيّنة
--> ( 1 ) الحاوي الكبير : ج 11 ص 104 . ( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 34 مسألة 41 . ( 3 ) الحاوي الكبير : ج 11 ص 108 .