الفاضل الهندي
288
كشف اللثام ( ط . ج )
والجواب - مع الضعف والمعارضة بالكتاب والأخبار - جواز إضافيّة الحصر بالنسبة إلى مقتضى المقام ، ويكون المراد أنّه لا لعان بمجرّد الشبهة واحتمال كون الولد من الغير ، ويدلّ عليه نصّه ( عليه السلام ) في الخبر الأوّل باللعان إذا قذفها ، وحملهُما الشيخ على أنّه لا لعان بدون دعوى المشاهدة إلاّ بالنفي ( 1 ) . وبالجملة فالمعتمد أنّهما سببان . ( فهنا فصلان ) : ( الأوّل : القذف ) ( وإنّما يكون سبباً في اللعان لو رمى زوجته المحَصنَة ) أي الظاهرة العفّة ( المدخول بها بالزنا قُبُلا أو دُبُراً ) لعموم الأدلّة والإجماع كما في الخلاف ( 2 ) . خلافاً لأبي حنيفة في الدُبُر ( 3 ) ( مع دعوى المشاهدة وعدم ) إقامة ( البيّنة ) . ( فلو رمى الأجنبيّة أو ) أمته أو زوجته ( المشهورة بالزنى أو ) رمى ( غير المدخول بها أو رمى بغير الزنى ) من مقدّماته ( أو لم يدّع المشاهدة فلا لعان ) . أمّا الأوّل : فبالأصل ، والإجماع ، والنصوص ( 4 ) . وأمّا الثاني : - أي رمي المشهورة بالزنى - فلأنّ اللعان إنّما شرّع صوناً لعرضها من الانهتاك ، وعرض المشهورة بالزنى منهتك ، ولم أر من اشترطه من الأصحاب غير المصنّف والمحقّق ( 5 ) . وسيأتي الكلام في اشتراط الدخول ، ولعلّه لا خلاف في اشتراط ادّعاء مشاهدتها تزني ، والأخبار به كثيرة ، كقول الصادق ( عليه السلام ) في حسن الحلبيّ : إذا قذف الرجل امرأته فإنّه لا يلاعنها حتّى يقول : رأيت بين رجليها رجلا
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 186 ذيل حديث 646 . ( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 19 مسألة 18 . ( 3 ) بدائع الصنائع : ج 3 ص 239 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 593 ، 594 ب 4 من أبواب اللعان . ( 5 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 93 .