الفاضل الهندي
272
كشف اللثام ( ط . ج )
الإيلاء في البواقي ) لصدق الجمع في الوطء . ويحتمل العدم ، تنزيلا للإطلاق على المقصود شرعاً . ( بخلاف ما لو وطئ الميتة ، إذ لا حكم لوطئها ) لالتحاقها بالجمادات ، ولذا لا يوجب المصاهرة ( على إشكال ) من ذلك ، وخروجها عن الدخول في الخطاب ، لتركّب الإنسان من جزءين ، والعمدة في الخطاب هو الجزء العاقل وإن كان الوطء يتعلّق بالبدن ، وهو خيرة المبسوط ( 1 ) والشرائع ( 2 ) والتحرير ( 3 ) . ومن الإطلاق . ( ولو قال : " لا وطئت واحدةً منكنّ " وأراد لزوم الكفّارة بوطء أيّ واحدة كانت ) أي أراد التزام عموم السلب ( تعلّق الإيلاء بالجميع ، وضُربت المدّة لهنّ عاجلا ) أي من غير انتظار لأن يطأ واحدة ( فإن وطئ واحدة حنث ، وانحلّت اليمين في البواقي ) لأنّ الحنث لا يتكرّر ، فظهر أنّ المولى منها هي التي وَطئها أوّلا . ( ولو طلّق واحدةً أو اثنتين أو ثلاثاً ) قبل الوطء ( كان الإيلاء ثابتاً في الباقي ( 4 ) ) وكذا إن مات بعضهنّ قبل الوطء بقي الإيلاء في الباقية لتعلّقه بكلّ منهنّ ، ولا يحنث بوطء الميتة ، ولا تنحلّ يمينه في غيرها على الإشكال . ( ولو قال هنا : " أردت واحدةً معيّنةً " قبل قوله ) لاحتمال اللفظ ، وكونه أعرف بنيّته . وقد يحتمل عدم القبول في الظاهر ، لوقوع اللفظ على كلّ منهنّ ، واتّهامه في التعيين . وعلى المختار يؤمر بالبيان ، فإن بيّن ولم تنازعه الباقيات اختصّ حكم الإيلاء بالمعيّنة ، وإلاّ فالقول قوله مع اليمين . وإن صدّق الاُخرى أُخذ بإقراره ، ولم يقبل رجوعه عنها ولا عن الأُولى . ( ولو أراد واحدةً مبهمةً ، ففي كونه مؤلياً إشكال ) من العموم . ومن
--> ( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 131 . ( 2 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 88 . ( 3 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 63 س 26 . ( 4 ) في قواعد الأحكام بدل " في الباقي " : في البواقي .