الفاضل الهندي

260

كشف اللثام ( ط . ج )

فإنّه ذكر فيه أنّه : إذا ظاهر منها مرّة بعد اُخرى تعدّدت الكفّارة ( 1 ) . وعند نيّة التأكيد لم يظاهر مرّة بعد اُخرى . وكذا عبارة الكتاب وكثير من العبارات ، كعبارات النافع ( 2 ) والشرائع ( 3 ) والجامع ( 4 ) ولعلّه إنّما خصّ التفصيل بالتأكيد ، وعدمه في المبسوط بالتوالي ، لأنّ التأكيد بالمتفرّق غير معهود . وبنو زهرة ( 5 ) وإدريس ( 6 ) وأبي عقيل ( 7 ) أطلقوا تكرير كلمة الظهار . وفي المختلف نفى البأس عمّا في المبسوط من الفرق بعد أن رجّح التعدّد ، قصد التأكيد أو لا ، واستدلّ للفرق بالأصل والاتّحاد مع قصد التأكيد ، وخبر عبد الرحمن بن الحجّاج عن الصادق ( عليه السلام ) " في رجل ظاهر من امرأته أربع مرّات في مجلس واحد ، قال : عليه كفّارة واحدة " وعارض الأصل بالاحتياط ، ومنع الاتّحاد ، فإنّ المؤكّد غير المؤكّد ( 8 ) . وأمّا الخبر فحمله الشيخ على الاتّحاد في الجنس ( 9 ) . وقال أبو عليّ : إن اختلفت المشبّه بها تعدّدت الكفّارة ، كأن قال : أنت عليَّ كظهر اُمّي ، أنت عليَّ كظهر أُختي ، لأنّهما حرمتان انتهكهما ، وإن اتّحدت اتّحدت ما لم يتخلّل التكفير ( 10 ) . ويتّجه عليه احتمال التعدّد إن قال : أنت كظهر اُمّي وأُختي ، لانتهاك الحرمتين . ( ولو وطئها قبل التكفير عن الجميع ) كفّر عن بعضها أو لا ( وجب عليه عن كلّ وطء كفّارة واحدة ) لا أزيد ، وعن كلّ مرّة بقيت اُخرى .

--> ( 1 ) النهاية : ج 2 ص 464 - 465 . ( 2 ) المختصر النافع : ص 205 . ( 3 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 65 . ( 4 ) الجامع للشرائع : ص 483 . ( 5 ) غُنية النزوع : ص 369 . ( 6 ) السرائر : ج 2 ص 713 . ( 7 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 431 . ( 8 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 433 . ( 9 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 23 ذيل حديث 73 . ( 10 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 431 .