الفاضل الهندي

246

كشف اللثام ( ط . ج )

الظهار مع المواجهة به للأجنبيّة ) لوقوع الشرط ( وإن قصد ) الظهار ( الشرعيّ لم يقع ) لعدم وقوعها بها ، وإن أطلق ففيه وجهان : كما في المبسوط ( 1 ) والتحرير ( 2 ) : من احتمال التعليق على الاسم ، وعلى الصفة . ( وكذا لو قال : أجنبيّة ) على الحاليّة واقتصر عليها من دون ذكر فلانة . ( ولو قال : فلانة من غير وصف ) بالأجنبيّة ( فتزوّجها وظاهرها وقعا معاً ) والكلّ ظاهر . ويظهر من الشرائع احتمال العدم في الأخير ( 3 ) ولعلّه لكون الشرط حين إيقاع الصيغة غير مشروط . ( ولو علّقه بمشيئة الله وقصد الشرط لم يقع ) وهو المراد ممّا في المبسوط : من الإطلاق ( 4 ) لعدم العلم بوقوعه ، بل العلم بعدم وقوعه ( وإن قصد التبرّك وقع ) للتنجيز . ( ولو قال : " أنتِ عليَّ كظهر اُمّي إن لم يشأ الله " فإن كان عدليّاً ) يعتقد أنّه تعالى لا يريد القبائح والمعاصي ( وقع إن عرف التحريم ) فإنّه في المعنى منجّز حينئذ . ( وإن كان أشعريّاً فإشكال ) من الجهل بوقوع الشرط الموجب لاستصحاب الحلّ ، والحكم بعدم وقوع الظهار . ومن لوازم وقوعه ، شاء الله أو لم يشأ ، فإنّه إن شاء لم يجز أن لا يقع ، لكون المشيئة عندهم سبباً تامّاً لوقوع الشيء ، وإن لم يشأ تحقّق الشرط فيتحقّق المشروط ، ولزوم عدم وقوعه على التقديرين أيضاً ، فإنّه إن شاء فقد انتفى الشرط ، فانتفى المشروط ، وإن لم يشأ لم يقع ، إذ ما من شيء إلاّ بمشيئة الله . ويندفع بأنّه يلزم منه بطلان التعليق فلا يقع الظهار ، لأنّه إنّما أوقعه معلّقاً . ( ولو علّق بالنقيضين ) كقوله : " أنت عليَّ كظهر اُمّي إن شاء الله "

--> ( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 153 . ( 2 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 61 س 25 . ( 3 ) حيث نسبه إلى الشيخ وإن حسّنه ، راجع شرائع الإسلام : ج 3 ص 63 . ( 4 ) المبسوط : ج 5 ص 152 .