الفاضل الهندي
220
كشف اللثام ( ط . ج )
القبض ، لعدم التعيّن ، بل التقييد بكونها في ذمّة زيد ممّا لا يزيدها في نفسها أو صفتها خصوصيّة ، وإنّما هو بمنزلة أن تقول : إنّي آخذها من زيد وأُسلّمكها ، أو أنّ زيداً وكيل في تسليمها إليك . ( وكذا لو خالعها على ألف في منزلها فلم يكن فيه شيء ) فإنّ الكون في مكان مخصوص لا يعيّن الألف وإن كان أقوى تقييداً بما في ذمّة زيد ، وليس التقييد به إلاّ بمنزلة أن تقول : أرفعها من المنزل وأُسلّمها إليك ، أو صر إلى المنزل واقبضها . ( ويصحّ التوكيل في الخلع ) من كلّ منهما ( من الرجل في شرط العوض ) عليها ( وقبضه وإيقاع الطلاق ) أي الخلع إن كان طلاقاً ، وإلاّ فإنّما هو شرط العوض إن اشترط بالتعقيب بالطلاق ، فالمراد إيقاع الطلاق بعد لفظ الخلع الّذي هو شرط العوض ، أو فسخ إن لم يشترط . ويمكن تعميم الطلاق له ، يعني أنّ كلاّ من جزئي الإيجاب الّذي هو إيقاع الطلاق وشرط العوض قابل للتوكيل ، وكذا ما يستلزمه وقوع الخلع من القبض . ( ومن المرأة في استدعاء الطلاق ) أي الإبانة ( وتقدير العوض وتسليمه ) أي كلّ من الثلاثة قابل للتوكيل . ( ويصحّ التوكيل من كلٍّ منهما مطلقاً ) كما في غيره من العقود ( ويقتضي ذلك ) أي الإطلاق من أيٍّ منهما كان ( مهر المثل ) كما يقتضي في البيع - مثلا - ثمن المثل ، لأنّه المتبادر من الإطلاق ، لكونه المحكَّم . ( فإذا أطلقت المرأة اقتضى الخلع بمهر المثل حالاّ بنقد البلد ) بمعنى جواز ذلك للوكيل ( فإن خالع بدونه أو مؤجّلا أو بأدون من نقد البلد صحّ ) لأنّه زاد خيراً ، وتعلّق غرضها في النادر بتمام مهر المثل ، أو الحلول ، أو بنقد البلد لا يدفع جواز ذلك مع الإطلاق ، فإنّ الإطلاق ينصرف إلى الغالب . ( وإن زاد فالأقرب بطلان الخلع ) وفاقاً للمحقّق ( 1 ) لفعله غير ما وكّل فيه ،
--> ( 1 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 56 .