الفاضل الهندي
22
كشف اللثام ( ط . ج )
الطلاق ابتداءً ، لكنّها تقبل التعيين المسبوق بإيقاع الطلاق للاستصحاب ( فإن عيّن الميّتة فلا ميراث ) له منها ( إن قلنا : إنّ الطلاق يقع من وقت وقوعه ) وكان الطلاق بائناً أو انقضت العدّة . ( ولو ماتتا معاً ) اقترن الموتان أم لا ( كان له ) أيضاً ( تعيين من شاء ) منهما ( وليس لورثة الاُخرى منازعته ولا تكذيبه ) لأنّه مفوّض إلى اختياره ، وليس من الأخبار المحتملة للتكذيب . ( ويرثهما معاً إن قلنا بوقوع الطلاق بالتعيين ) وإلاّ فلا يرث إلاّ غير المعيّنة إلاّ إذا كان رجعيّاً ولم تنقض العدّة . ( ولو مات قبلهما ولم يعيّن فالأقوى ) ما في المبسوط : من ( أنّه لا تعيين للوارث ) ( 1 ) لأنّ الطلاق بيد من أخذ بالساق ، والتعيين إمّا طلاق ، أو كاشف عنه ومبيّن لمحلّه ( ولا قرعة ) لإبهامها في نفس الأمر كما عندنا ( بل تُوقف ) من تركته ( الحصّة حتّى يصطلحن ) إن طلّقت بالإيقاع وبانت ، وإلاّ فلا إيقاف بل يرثن جمع ، وقد سمعت وجهين آخرين : هما القرعة . وتعيين الوارث . ( ولو ماتت واحدة قبله وواحدة بعده ) ولم يعيّن ( فإن قال الوارث : الأُولى هي المطلّقة والثانية زوجة ورثت الثانية ) من الزوج ( ولم يرث ) الزوج ( من الأُولى ) إن كانت بانت حين ماتت ( لأنّه ) إذا قال ذلك ، فإمّا أن يُخبر بأنّ الزوج عيّن الأُولى للطلاق ، أو يُنشئ التعيين من نفسه ، فإن كان الأوّل فقد ( أقرّ ) على نفسه ( بما يضرّه ) فيؤاخذ به ، وإن كان الثاني كان بمنزلة المقرّ ، فإنّه رضي بأن لا يرث من الأُولى ويرث الثانية ، فقد اصطلح مع ورثتهما بذلك . ( ولو عكس وقف ميراثه من الأُولى وميراث الثانية منه حتّى يصطلح الورثة ) أي ورثة الزوجتين والزوج ( جميعهم ) لما عرفت من أنّه لا تعيين للوارث ولا قرعة ، فلا مخلص إلاّ الاصطلاح .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 80 .