الفاضل الهندي

218

كشف اللثام ( ط . ج )

يتّجهان إذا كانت الدعوى فيما اتّفقت عليه الإرادتان ، فيقول أحدهما : أردنا كذا ، والآخر أردنا كذا . ومبنى القول الأوّل على أن يقول أحدهما : أردت كذا ، والآخر أردت كذا ، فلا اختلاف . ( ولو اتّفقا على ذكر القدر ونيّة الجنس الواحد صحّ الخلع ) وفاقاً للشيخ ( 1 ) والمحقّق ( 2 ) للأصل ، وإطلاق النصوص ، وخروجه عن مُحَوَّضة المعاوضة . ( ولو قالت : سألتكَ ثلاث تطليقات بألف فأجبتَني ، فقال : بل سألتِ واحدةً ) بالألف فأجبتكِ ( فقد اتّفقا على الألف وتنازعا في مقدار المعوَّض فيقدّم قولها في جعل الألف في مقابلة الثلاث ) لأنّه فعلها ، ولأنّ الأصل عدم استحقاقه لها بواحدة . ( فإن أقام شاهداً واحداً حلف معه ) وأخذ الألف ( لأنّ قصده إثبات المال ) ويكفي فيه شاهد ويمين ( و ) يقدّم ( قوله في عدد الطلاق ) للأصل ، ولأنّه فِعْله . ( فإن أقامت المرأة شاهداً واحداً على عدده ) الّذي تدّعيه ( لم تحلف معه ) لأنّها لا تُثبت المال ( ولم تقبل شهادته ) وإذا لم تكن لهما بيّنة تحالفا وثبت ثلث الألف ، لأنّها تحلف أنّها لم تبذل الألف بطلقة ، وهو يحلف أنّه لم يطلّق غير طلقة ، وقال الشافعيّة : ثبت مهر المثل ( 3 ) . وفيه أنّهما اتّفقا على استحقاقه الألف ووقوع معوّضها ، وإنّما اختلفا في قدر المعوّض ، وإنّما يظهر أثر الخلاف في جواز مراجعته إيّاها إذا رجعت في البذل وعدمه ، فينبغي أن لا يعتبر إلاّ قوله فيحلف ، ويرجع إليها إن رجعت ، ولا معنى لأخذه الألف بشاهد ويمين ، لأنّ المال ثابت لا يفتقر إلى الإثبات ، ولا لثبوت الثلث ، أو مهر المثل بالتحالف ، لاتّفاقهما على استحقاقه الألف وصحّة البذل وما أوقعه من الخلع .

--> ( 1 ) راجع المبسوط : ج 4 ص 368 . ( 2 ) راجع شرائع الإسلام : ج 3 ص 56 . ( 3 ) الأُمّ : ج 5 ص 207 .