الفاضل الهندي

216

كشف اللثام ( ط . ج )

الفدية ) لأنّها بذلت على ما لا عبرة به شرعاً . وقد يحتمل ضعيفاً بطلان الطلاق إذا لم يقصده إلاّ بالفدية ، لما أنّه لم ينو ما يقع . ( ولو قال أبوها : " طلّقها وأنت بريء من صداقها " فطلّق ) صرّح بالبراءة أو لا ( صحّ الطلاق رجعيّاً ) ولم يبرأ من الصداق ، لأنّها إن كانت رشيدة لم يملك أبوها التصرّف في مالها بغير إذنها ، وإلاّ لم يصحّ ، إذ لا حظّ لها فيه . كذا في المبسوط ( 1 ) . وقد مضى الكلام في مخالعة الوليّ . ( ولا يلزمها الإبراء ) إن كانت رشيدة ، أو لا يلزمها ما فعله أبوها من الإبراء ، إلاّ إذا لم تكن رشيدة وقلنا بجواز مخالعة الوليّ ( ولا يضمنه الأب ) للأصل من غير معارض . ( ولو كانت على طلقة ، فقالت : " طلّقني ثلاثاً بألف واحدةً في هذا النكاح واثنتين في غيره " لم يصحّ في الاثنتين ) لأنّه لا يملكهما ( فإذا طلّق الثالثة ) وهي الواحدة الباقية في هذا النكاح ، كما نصّ عليه في التحرير ( 2 ) ( استحقّ ثلث الألف ) . ( المطلب السادس في بقايا مباحث الخلع والتنازع ) ( لو قال : " طلّق زوجتك وعليَّ ألف " لزمه الألف مع الطلاق ) لأنّه جعالة صحيحة شرعاً ( ولا يقع الطلاق بائناً ) لما عرفت من أنّه ليس بخلع ، لكن إن رجع الزوج فقيل : للباذل الرجوع ، وهو يتمّ إن علم أو ظنّ أنّ غرضه الجعل على الإبانة ، ولا يجوز له الرجوع في البذل ما لم يرجع الزوج ، وهو ظاهر . ( أمّا لو قال : " خالعها على ألف في ذمّتي " ففي الوقوع إشكال ) ممّا تقدّم في بذل المتبرّع أو ضمانه . واحتمال أن يريد جعل ذلك له زيادة على الفدية التي تبذلها المرأة . ( ولو اختلع بوكالتها ثمّ بان أنّه كاذب بطل ) الخلع ، ولم يتوقّف على

--> ( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 360 . ( 2 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 59 س 25 .