الفاضل الهندي
21
كشف اللثام ( ط . ج )
وعلى الأوّل ( فتجب ) عليها ( العدّة من حين التعيين ) وعلى الثاني من الإيقاع ، وهو ظاهر . ( السادس : لو ) طلّقها بائناً ثمّ ( وطئ إحداهما وقلنا : يقع الطلاق باللفظ كان تعييناً ) للأُخرى للطلاق ؛ لأنّ الظاهر أنّه إنّما يطأ من يحلّ له ، فهو كوطء الجارية المبيعة في زمن الخيار ، فإنّه يكون فسخاً من البائع أو إجازة من المشتري . وقيل : لا يكون تعييناً ؛ لأنّه أعمّ ، وكما أنّ الطلاق إنّما يقع بالقول فكذا تعيينه ( 1 ) . ولأنّه لو كان تعييناً لكان إذا وطئهما طلّقتا . وكما أنّ النكاح لا يملك بالفعل لا يتدارك به ، وأمّا ملك اليمين فيحصل بالفعل فيتدارك به ، فلذا كان وطء المبيعة فسخاً أو إجازة . ( وإن قلنا ) : إنّ الطلاق إنّما يقع ( بالتعيين لم يؤثّر الوطء ) شيئاً ؛ لأنّ الفعل لا يوقع الطلاق قطعاً . ثمّ في المبسوط : أنّ من جعل الوطء تعييناً أباح وطء من شاء منهما ، وإنّما حرم الجمع بينهما في الوطء ، ومن لم يجعله تعييناً حرّمهما ، لأنّهما قبل التعيين متشبّثتان بحرمة الطلاق ( 2 ) . ( والأقرب ) عند المصنّف - مع أنّه يجعله ( 3 ) تعييناً - ( تحريم وطئهما معاً وإباحة من شاء منهما ) لما عرفت من أنّ المتشبّثة بحرمة الطلاق إنّما هي إحداهما مبهمة ، فكماله إبقاء من شاء منهما على الزوجيّة ، له وطء من شاء منهما . ( السابع : يجب عليه التعيين على الفور ويعصي بالتأخير ) سواء كان التعيين كاشفاً أو مطلّقاً ، بائناً كان الطلاق أو رجعيّاً . ( ولو ماتت إحداهما ) قبل التعيين ( لم تتعيّن الاُخرى للطلاق ، وله تعيين من شاء ) منهما وإن قلنا بأنّ الطلاق من التعيين ، فإنّ الميّتة وإن لم تقبل
--> ( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 77 . ( 2 ) اُنظر المبسوط : ج 5 ص 77 و 78 . ( 3 ) في ط : لم يجعله .