الفاضل الهندي
20
كشف اللثام ( ط . ج )
ظاهراً وباطناً إن لم يكن عن سهو ، وإلاّ فظاهراً ( دون الثانية ، لأنّ ) الطلاق إنّما وقع على إحداهما و ( الأُولى إذا تعيّن الطلاق فيها لم يبق ) منه ( ما يقع على الثانية ) ولا يتعيّن الثانية ، لأنّه إذا أنشأ التعيّن للأُولى تعيّنت ، ولا وجه للرجوع عن تعيين ، إلاّ أن يدّعي السهو فيقبل قوله ، كما يقبل في أصل صيغة الطلاق ، فإنّه لا يعرف إلاّ منه ، وإذا قُبل تعيّنت الثانية . ( الرابع : هذا التعيين تعيين ) شهوة و ( اختيار ) لا تعيين إخبار عن معيّن في نفس الأمر لا يجوز تعدّيه ( فلا يفتقر إلى القرعة ) كما في الشرائع ( 1 ) استناداً إلى الإشكال عنده كما عند غيره ( بل له أن يعيّن من شاء ) فإنّ الغرض إيقاع الطلاق على إحداهما من غير تعيين لفظاً ولا نيّةً ، والقرعة لما تعيّن في نفسه ، فاشتبه علينا ، لكن لو أقرع فاختار من خرجت باسمها لم يكن به بأس . ( الخامس : هل يقع الطلاق بالمعيّنة من حين الإيقاع ) للطلاق ( أو من حين التعيين ؟ الأقرب الثاني ) استصحاباً للنكاح واحتياطاً للعدّة ، ولأنّها لو طلّقت بالإيقاع ، فإمّا أن يقع الطلاق حينئذ على الكلّ أو على واحدة معيّنة ، وفسادهما ظاهر ؛ لكونهما خلاف مقتضى اللفظ والنيّة ، أو على واحدة مبهمة ، وهو أيضاً باطل ؛ لأنّ الطلاق معيّن لا يحلّ إلاّ في معيّن . ولأنّ المطلّقة موجودة في الخارج ، ولا وجود للمبهم . ويرد النقض بكلّ واجب مخيّر ، ومنع تعيّن الطلاق إذا لم يتعيّن المحلّ ، وأنّ المطلّقة ذاتها موجودة مع تعلّق الطلاق المبهم بها . وخيرة المبسوط الوقوع من حين الإيقاع ( 2 ) لأنّه أوقع ( 3 ) صيغة منجّزة مجزوماً بها فيقع بها الطلاق وإن كان مبهماً ، والتعيين ليس من صيغة الطلاق في شئ ، كما أنّ من أسلم على أكثر من أربع يزول بالإسلام نكاحه عن الزائدة المبهمة ، ولا يتعيّن إلاّ بالتعيين ، والتعيين كاشف عمّن زال نكاحها لا مزيل ، وهو عندي أقرب .
--> ( 1 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 16 . ( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 78 . ( 3 ) في ن بدل " أوقع " : إذا وقع .