الفاضل الهندي
195
كشف اللثام ( ط . ج )
( وفي الصبيّ لو أذن لها الوليّ ) في التسليم إليه ( إشكال ) ممّا مرّ في السفيه . ومن أنّه ليس أهلا للتسلّم بخلاف السفيه ، ويتّجه التفصيل المتقدّم . ( وكذا ) الإشكال في ( المجنون ) من ذلك ، و ( أقربه ) فيهما ( عدم البراءة ) . ( وهل لها ) إن سلّمت إليهما بإذن الوليّ ( الرجوع على الوليّ مع ) التلف و ( جهلها ) الحكم ؟ ( أقربه ذلك ، لأنّه سبب ) التلف ، والسبب هنا راجح على المباشر . ويحتمل العدم ضعيفاً ؛ لتفريطها بالجهل . ( وهل للعبد الخلع بغير إذن مولاه ؟ أقربه ذلك إن جعلناه طلاقاً ) فإنّ الطلاق بيده ، وإذا نفذ مجّاناً فبالعوض أولى ، مع احتمال الفساد لكونه معاوضة . ( أو ) جعلناه ( فسخاً على إشكال ) من كونه فسخاً بعوض فهو معاوضة . ومن أنّه ليس معاوضة محضة ، وإلاّ كان العوضان مالين . وقطع في التحرير بالصّحة من غير فرق ( 1 ) . ( والعوض لمولاه وعوض المكاتب له ) لانتفاء سلطنة المولى عنه ، فلا تبرأ بدفع العوض إليه إن لم يكن مكاتباً إلاّ بإذن المولى ( ولو دفعت ) العوض ( إلى العبد ) من غير إذن المولى ( فأتلفه ) رجع عليها المولى و ( رجعت عليه بعد عتقه ، بخلاف المحجور عليه ) لغير الرقّ ( لأنّه حجر عليه لحفظ ماله ، فلو جعلنا عليه رجوعاً بعد الحجر لم يفد الحجر شيئاً ) بخلاف العبد ، فإنّه إنّما حجر عليه لاشتغاله بحقّ المولى ، ولأنّه حجر عليه لحقّ نفسه ، وهو يناسب انتفاء الضمان عنه مطلقاً ، والحجر على العبد لحقّ المولى ، وهو يناسب ضمانه إذا خلى عن حقّه . ( ويصحّ الخلع من المريض ) لأنّه إمّا طلاق - وإذا جاز مجّاناً فبالعوض أولى - أو معاوضة كالبيع ( وإن كان بدون مهر المثل ) لأنّه إذا جاز الطلاق
--> ( 1 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 60 س 6 .